[ 146 ] مسألة 13 : لو أجري الماء على المحل النجس زائداً على مقدار يكفي في طهارته فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر وإن عدّ تمامه غسلة واحدة ولو كان بمقدار ساعة ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى ( 1 ) .
[ 147 ] مسألة 14 : غسالة ما يحتاج إلى تعدد الغسل كالبول مثلًا إذا لاقت شيئاً ، لا يعتبر فيها التعدد وإن كان أحوط ( 2 ) .
شرح
مطلق الظروف ، وعليه فلا يعتبر في تطهير المركن غسله ثلاث مرات ، لاختصاص ذلك بالآنية . بل وكذلك الحال في ما ورد من النهي عن استعمال أواني الذهب والفضة فإن الحرمة مختصة بما هو معد للأكل والشرب أو لما هو مقدمة لهما ، ولا تعم مطلق الظروف وإن لم تكن آنية . وعلى الجملة ينحصر الوجه في طهارة المركن واليد بما أشرنا إليه آنفاً من انغسالهما بغسل الثوب ونحوه .
( 1 ) فان الماء الجاري عليه زائداً على المقدار المعتبر في غسله وطهارته لا يعد من الغسالة في شيء فلا يحكم بنجاسته على تقدير القول بنجاستها ، كما لا نمنع عن جواز استعماله في رفع الحدث إذا قلنا بالمنع في الغسالات ، والوجه فيه : أن المعتبر في تطهير المتنجس هو إجراء الماء عليه على نحو يعدّ غسلًا عرفاً ، وقد أسلفنا أن الغسل يتحقّق بخروج الغسالة وانفصال الماء عن المغسول به ، وعليه إذا أجرينا الماء على متنجس وأزلنا به عين النجس ثم انفصلت عنه غسالته فقد طهر بحكم الشرع ، فالماء الجاري عليه بعد المقدار الكافي في طهارته ماء ملاق للجسم الطاهر ، ولا يعد من الغسالة كي لا يرتفع بها الحدث على القول به ، بل الغسالة هي الماء الخارج بعد إجراء الماء عليه بمقدار يكفي في غسله ، وأمّا ما ذكره الماتن من الاحتياط باحتمال عد مجموع ما يخرج منه غسالة لاتصاله فهو ضعيف غايته .