التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 334
فصل [ في الماء المشكوك ] الماء المشكوك نجاسته طاهر ( 1 ) إلَّا مع العلم بنجاسته سابقاً ، والمشكوك إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق ( 2 ) إلَّا مع سبق إطلاقه ، والمشكوك إباحته محكوم بالإباحة إلَّا مع سبق ملكية الغير أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له ( 3 ) . فصل في الماء المشكوك ( 1 ) حتى يعلم نجاسته ولو بالاستصحاب كما إذا كان مسبوقاً بالنجاسة ويدلُّ على ذلك قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر . . . » ( 1 ) ( 1 ) الوسائل 3 : 467 / أبواب النجاسات ب 37 ح 4 . وقوله ( عليه السلام ) « الماء كلَّه طاهر حتى يعلم أنه قذر » ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 1 : 134 / أبواب الماء المطلق ب 1 ح 5 . ويدلُّ عليه أيضاً جميع ما دلّ على حجية الاستصحاب بضميمة ما دلّ على طهارة الماء في نفسه . ( 2 ) لأن الشك في إطلاق مائع وإضافته بعينه هو الشك في أنه ماء أوليس بماء فلا بدّ في ترتيب الآثار المرغوبة من الماء عليه من رفع الحدث أو الخبث من إثبات أنه ماء ، فإن أحرزنا ذلك ولو بالاستصحاب فهو ، وإلَّا فلا يمكننا ترتيب شيء من آثار الماء عليه . ( 3 ) للبحث في ذلك جهتان : إحداهما : حلية التصرفات فيه من أكله وشربه وصبه وغيرها من الانتفاعات المترقبة منه . وثانيتهما : صحة بيعه وغيرها من الآثار المتوقفة على الملك .