[ 142 ] مسألة 9 : إذا شكّ في وصول نجاسة من الخارج أو مع الغائط يبني على العدم ( 1 ) .
[ 143 ] مسألة 10 : سلب الطهارة أو الطهورية عن الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو الخبث استنجاءً أو غيره ، إنما يجري في الماء القليل دون الكر فما زاد كخزانة الحمّام ونحوها ( 2 ) .
[ 144 ] مسألة 11 : المتخلَّف في الثوب بعد العصر من الماء طاهر فلو أُخرج بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة . وكذا ما يبقى في الإناء بعد إهراق ماء غسالته ( 3 ) .
شرح
بإطلاقه على المنع من رفع الحدث بكل ماء استعمل في غسل الجنابة أو في رفع الخبث ، وإنما خرجنا عن هذا العموم بهاتين الصحيحتين في خصوص الكر ، وأمّا بقية المعتصمات فلم يقم على عدم المنع منها دليل ، فان اعتصام ماء وعدم انفعاله لا ينافي عدم جواز استعماله في رفع الحدث ، فالمطر وذو المادّة وإن كانا لا ينفعلان بشيء إلَّا أن ذلك لا يوجب ارتفاع الحدث بهما فيما إذا صدق عليهما عنوان الماء المستعمل في غسل الجنابة أو في رفع الخبث ، اللَّهمّ إلَّا أن يقوم إجماع قطعي على عدم الفرق في ذلك بين الكر وغيره من المياه المعتصمة .
( 1 ) قد عرفت أن طهارة ماء الاستنجاء مشروطة بعدم وصول نجاسة خارجية إليه فإن أحرزنا ذلك فهو ، وأمّا إذا شككنا في إصابتها فالأصل أنه لم يلاق نجاسة أُخرى وأنها لم تصل إليه ، وبالجملة النجاسة التي قد استنجى منها غير مؤثرة في نجاسة الماء ، وغيرها مدفوع بالأصل .
( 2 ) هذا على سبيل منع الخلو ، يريد بذلك سلب الطهارة والطهورية عن بعض أقسامه وسلب الطهورية عن بعضها الآخر ، ولكنه تكرار للمسألة المتقدمة .
الماء المتخلَّف بعد العصر
( 3 ) هناك أمران :
أحدهما : طهارة المتخلف في الثوب بعد عصره بالمقدار المتعارف .
وثانيهما : أن المتخلف فيه إذا أخرج بعد ذلك لا يكون غسالة فلا يلحقه حكمها