فلا يجوز على الأحوط ( * ) تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل ( 1 ) ، وأن لا يكون متولداً من الزنا ( 2 ) وأن لا يكون
شرح
9 - الأعلمية :
( 1 ) على ما أسلفنا تفصيله في المسألة الثانية عشرة فليراجع .
10 - أن لا يكون متولداً من الزنا :
( 2 ) وهذا لا للإجماع المدعى في المقام ، لأنه على تقدير ثبوته ليس من الإجماع التعبدي ، ولا لدوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجية ، لأن المتولد من الزنا كغيره مشمول للأدلة اللفظية ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بينهما كما لا يخفى .
وكذلك الحال بالنسبة إلى السيرة العقلائية ، لعدم اشتراطهم طهارة المولد في من يرجع إليه الجاهل .
بل لأن كون المجتهد متولداً من الزنا منقصة ، وقد تقدم أن الشارع لا يرضى بزعامة من له منقصة بوجه ، كيف ولم يرض بإمامة مثله للجماعة فما ظنك بتصدّيه للزعامة الكبرى للمسلمين ، لأن منصب الفتوى من أعظم المناصب الإلهية بعد الولاية وإن لم يكن المتولد من الزنا مقصّراً في ذاته ، كما إذا كان عادلًا بل في غاية التقى والورع ، إلَّا أن نقصه من تلك الناحية موجب لحرمانه عن التصدي للزعامة العظمى كما عرفت .
وبذلك يتضح الفرق بين أمثال هذه الشروط مما يعد منقصة وشيناً ، وبين الموت الَّذي قلنا بعدم كونه موجباً لسقوط فتوى الميت عن الحجية في بعض الصور ، وذلك لأن الموت لا يعدّ نقصاً بوجه ، لأنه كمال وترق للنفس وانتقال من النشأة الزائلة إلى النشأة الآخرة ، ولذا اتصف به الأنبياء والأوصياء . ومن هنا قلنا بجواز تقليد الميت إذا أخذ منه الفتوى حال حياته ثمّ طرأه الموت .
هامش
( * ) بل على الأظهر مع العلم بالمخالفة كما مرّ .