تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
عارفاً بأحكامهم . ويرد على الاستدلال بالمقبولة أُمور : الأوّل : أن الرواية ضعيفة السند لعدم توثيق عمر بن حنظلة . وما ورد في توثيقه أيضاً ضعيف فلاحظ . الثاني : أن الاستدلال بها يتوقف على العلم بأن الأُمور المعتبرة في باب القضاء معتبرة في باب الفتوى أيضاً لاتحادهما ، ولا علم لنا بذلك لأن القضاوة ترتبط بأبواب كثيرة من الفقه ، فيمكن أن يعتبر في المتصدي لها العلم بجملة وافية من أحكامهم وأين هذا من محل الكلام ، لوضوح أن العلم بمسألة لا يتوقف على العلم بسائر المسائل الفقهية . الثالث : أنها معارضة في نفس موردها بحسنة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال المتقدمة ( 1 )( 1 ) راجع ص 186 .قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السّلام ) : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه » لدلالتها على أن العلم ببعض أحكامهم وقضاياهم كاف من باب القضاء ، وهذا متحقق في المتجزي كالمجتهد المطلق . وهي معارضة للمقبولة . وقد يقال كما قيل إن الظاهر من كلمة « من » وإن كان هو التبعيض بل لا يصح أن تكون بيانية في الرواية ، لأن المتعين حينئذٍ أن يقال : أشياء من قضايانا ، للزوم التطابق بين المبين والبيان إلَّا أن مدخولها وهو قضايانا بمعنى أحكامهم وعلومهم بما أنه أمر كثير بل أُمور غير متناهية بالإضافة إلى البشر ، فلا مناص من أن يكون الشيء من تلك الأُمور أيضاً كثيراً في نفسه ، وإن كان قليلًا بالإضافة إلى أحكامهم ومن هنا لا يصح أن يقال : القطرة شيء من البحر أو أن من ملك فلساً واحداً ، أن عنده شيئاً من المال . والمعروف عن صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) أنه قيل له عند احتضاره وانكشاف الغطاء عنه - : عنده شيء من علم جعفر ( عليه السّلام ) مع أنه ( قدّس