شرح
اللفظية والسيرة والعقل مطبقة على جواز التقليد وحجية فتوى الفقيه . وتلك الأخبار على طوائف :
الأولى : الأخبار المشتملة على إرجاع الناس إلى أشخاص معينين أو إلى عنوان من العناوين المنطبقة عليهم ، كالإرجاع إلى العمرى وابنه ، ويونس بن عبد الرحمن وزكريا بن آدم ، ويونس مولى آل يقطين ، والإرجاع إلى رواة حديثهم إلى غير ذلك من الروايات ( 1 )( 1 ) أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : « سألته وقلت : من أُعامل ؟ وعمّن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي فما أدى إليك عني ، فعني يؤدي وما قال لك عني فعني يقول فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون » . قال : « وسألت أبا محمد ( عليه السّلام ) عن مثل ذلك فقال : العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني ، فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان » .
عبد العزيز بن المهتدي والحسن بن علي بن يقطين جميعاً عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : « قلت : لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : نعم » .
عبد العزيز بن المهتدي قال : « قلت للرضا ( عليه السّلام ) إن شقتي بعيدة فلست أصل إليك في كل وقت ، فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين ؟ قال : نعم » .
علي بن المسيب الهمداني قال : « قلت للرضا ( عليه السّلام ) : شقتي بعيدة ولست أصل إليك في كل وقت فممن آخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا » .
إسحاق بن يعقوب قال : « سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( عليه السّلام ) أما ما سألت عنه أرشدك اللَّه وثبّتك إلى أن قال : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » . وسائل الشيعة 27 : 138 / أبواب صفات القاضي ب 11 ، ح 4 ، 9 ، 27 ، 33 ، 35 .. وحيث إن دلالتها على الإرجاع إلى هؤلاء مطلقة فتشمل ما إذا كان ما يؤدّونه في مقام الجواب ، ما وصل إليه نظرهم من الجمع بين الروايتين المتعارضتين أو حمل المطلق على المقيد أو التمسك بالعام عند الشك في التخصيص أو غير ذلك من أنحاء الاجتهاد والاستنباط ، وما إذا كان جوابهم بنقل الألفاظ الَّتي سمعوها عنهم ( عليهم السّلام ) .
وأظهر منها قوله ( عليه السّلام ) في رواية إسحاق بن يعقوب : « وأما الحوادث