[ 7 ] مسألة 7 : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ( * ) ( 1 )
شرح
بإباحته أو بوجوبه أو حرمته فلا ، لعدم كونها مورداً لاحتمال العقاب كي يجب دفعه لدى العقل بالتقليد أو بغيره لجزمه بعدم العقاب أو بوجوده ، فعلى ذلك لا حاجة إلى التقليد في اليقينيات فضلًا عن الضروريات ، هذا تمام الكلام في الاحتياط ويقع الكلام بعد ذلك في التقليد .
مباحث التقليد
( 1 ) لم يرد بذلك البطلان الواقعي بأن تكون أعمال العامي من غير تقليد ولا احتياط فاسدة وإن انكشفت صحتها بعد ذلك ، كما إذا بلغ رتبة الاجتهاد وادي نظره إلى صحتها ، بل المراد به البطلان عقلًا وعدم جواز الاقتصار على ما أتى به من دون تقليد ولا احتياط ، وذلك لأن قاعدة الاشتغال تقضي حينئذٍ ببطلانه . مثلًا إذا عقد على امرأة بالفارسية من دون أن يعلم بصحته أو يقلَّد من يفتي بها ، لم يجز له أن يرتّب على المرأة آثار الزوجية . وكذا إذا غسل المتنجّس مرّة واحدة وهو لا يعلم كفايتها لأنه ليس له أن يرتّب عليه آثار الطهارة لاحتمال بطلان العقد واقعاً ، وعدم صيرورة المرأة بذلك زوجة له أو عدم طهارة المغسول وبقائه على تنجسه ، فحيث إنه لم يحرز صحة العقد أو كفاية المرّة الواحدة ، فقاعدة الاشتغال تقتضي بطلانه وعدم كفاية الغسل مرة مع قطع النظر عن الاستصحاب الجاري فيهما . وعلى الجملة إذا لم يحرز المكلف صحة عمله واحتمل معه الفساد ، فمقتضى قاعدة الاشتغال أعني حكم العقل بأن الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، عدم ترتيب آثار الصحة عليه .هامش
( * ) بمعنى أنه لا يجوز الاقتصار عليه في مقام الامتثال ما لم تنكشف صحته .