للهجرة إلا سبع سنين ثم ذكر شيخوما يأتي : )
11 - . . . عهد وجدناه في بعض مخطوطات مكتبتنا ، قيل في آخره : أنه خط
عن إحدى النسخ الثلاث التي كتبها علي بن أبي طالب ، بإملاء محمد رسول الله سنة
اثنتين بعد الهجرة ، وإحدى النسخ في خزينة السلطان ، والثانية بدير الطور في
سيناء ، والثالثة في أيدي رهبان جبل الزيتون . فهذا أوله :
" هذا عهد الله لكافة النصارى ولسائر الأماكن النصرانية حفظا منا ورعاية
لنجاتهم ، لأنهم وديعة الله بعده في خلقه ، ليكون حجة له عليهم ، ولا يكون للناس
حجة على الله بعده ، وجعل ذلك ذمة منه لأمر الله العزيز الحكيم كتبه وأمر سائر
المولين الأمور من أهل ملته بعده : أن يمتثلوه ويعاملوا به كل من انتحل دين
النصرانية ، ودعوا بها في مشرق الأرض ومغربها ، وقبليها وبحريها وقريبها
وبعيدها ، وعربيها وعجميها ومعروفها ومجهولها عهدا منه وسنة لهم ليحفظوها
ويراعيها كل المتولين الأمور ممن هو بالأمور متمسكا ولطاعة الأمر تابعا
ومستأهلا ، ومن نكثها وتعداها وخالفها وضيع عهد الأمر به وغيره ، وفعل بخلاف
ما رسم به الأمر ، كان لعهد الله ناكثا ، ولميثاقه ناقضا ، وبذمته مستهينا ، وللعنته
مستوجبا . . " .
( وهكذا بقية العهد ، يتفق مع نص روضة المعارف في أشياء ، ويختلف في
أشياء ) . . وعندنا صورة للعهد المحمدي ، ينتحلها اليعاقبة فيزعمون : أن محمدا
أعطاها جبريل مطران الطائفة السريانية لهم ولنصارى الأقباط ، ونسختها منقولة
عن نسخة كوفية ، تنسب إلى معاوية محفوظة في دير السريان اليعاقبة الشهير ،
مكاتيب الرسول — صفحة 756
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٧٥٦