هذه صورة العهد والميثاق والشروط التي شرطها محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهل
النصرانية وعليهم ، وللرهبان والأساقفة ، بإملائه لمعاوية بن أبي سفيان يومئذ
بشهادة الصحابة ممن حضر المكتوبة أسماؤهم أدناه . وكتب بالمدينة عام تأريخه
بذيله :
كتبه محمد رسول الله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا ، على وديعة الله في خلقه ،
لتكون حجة الله سجل دين النصرانية في مشرق الأرض ومغربها ، وفصيحها
وأعجمها قريبها وبعيدها ، ومعروفها ومجهولها ، كتابا جعله عهدا مزعيا ، وسجلا
منشورا ، ووصية منه تقيم فيه عدله ، وذمة محفوظة ، فمن رعاها كان بالاسلام
متمسكا ، ولما فيه متأهلا ، ومن ضيعها ونكث العهد الذي فيها ، وخالفه إلى غير
المؤمنين ، وتعدى بها ما أمرت به ، كان لعهد الله ناكثا ، ولميثاقه ناقضا ، وبدينه
مستهينا ، سلطانا كان أو غيره من المؤمنين أو المسلمين . . . .
( قال البروفسور : يحذف باقي النص فإنه يشبه كثيرا الوثيقة 97 - يعني
الكتاب الثاني المختلق لأهل نجران نقلناه في الكتاب ذيل رقم 67 : 323 - إلا أن في
أسماء الشاهدين حمزة وعبد الله بن عباس ومعاوية وفي آخره : )
" كتبه معاوية بن أبي سفيان ، بإملاء رسول الله ، يوم الاثنين ، في ختام أربعة
أشهر ، من السنة الرابعة من الهجرة بالمدينة ، على صاحبها أفضل السلام ، وكفى
باسمه شهيدا ، على ما في هذا الكتاب ، والحمد لله رب العالمين " .
( قال البروفسور : ومعلوم أن حمزة استشهد في غزوة أحد سنة 3 ، ومعاوية لم
يسلم إلا عام فتح مكة سنة 8 ولم يكن عمر عبد الله بن العباس في السنة الرابعة
مكاتيب الرسول — صفحة 755
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٧٥٥