ونعم ما قال هذا المحقق المفضال رضوان الله تعالى عليه ، فلو أصر ( صلى الله عليه وآله ) على
الكتابة والتنصيص والاستشهاد على ولاية علي ( عليه السلام ) لتفاقم الأمر وجلت المصيبة
على الاسلام والمسلمين من إصرارهم على هذه الكلمة القاسية القبيحة وإهانتهم
لساحة النبوة المقدسة وجعلهم أحاديث في أنه ( صلى الله عليه وآله ) يجوز له أن يهجر ( والعياذ بالله )
كما صنعوا ذلك في تصحيح أعمال الخلفاء كما نرى أن عمر حرم المتعتين وصرح
وقال : بأنهما كانتا محللتين في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما ، ومع
ذلك افتعلوا أحاديث بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرم المتعة في خيبر . ونهى عمر بن
الخطاب عن كتابة الحديث ، وافتعلوا بعد ذلك أحاديث في النهي عن الكتابة كما
افتعلوا الحديث في إرثه ( صلى الله عليه وآله ) خلافا للكتاب والسنة ، وكما نرى في كتبهم وصحاحهم
من الأحاديث والأقوال المعزوة إليه ( صلى الله عليه وآله ) في فضائل أحد الخلفاء أو المنتمين إليهم أو
تكريم بعض أمهات المؤمنين أو لأغراض أخر ، وقد أشرنا إلى بعض ما فعلوا في
كتابة الحديث وإحراقها فراجع .
من الذي منعه ( صلى الله عليه وآله ) وجابهه بهذه الكلمة القارصة ؟
الذي لا ريب فيه أنه هو عمر بن الخطاب ، لأن الرواة إما صرحوا بأن القائل
هو عمر ، أو لم يذكروا أحدا ولكن فسروه بأن القائل هو عمر :
صرح البخاري 1 : 39 و 7 : 156 و 9 : 137 وفتح الباري 1 : 185 وعمدة
القاري 2 : 170 و 25 : 76 والطبقات 2 / ق 2 : 36 و 37 وابن سبأ : 79 و 80 وصحيح
مكاتيب الرسول — صفحة 722
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٧٢٢