تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
ونعم ما قال هذا المحقق المفضال رضوان الله تعالى عليه ، فلو أصر ( صلى الله عليه وآله ) على الكتابة والتنصيص والاستشهاد على ولاية علي ( عليه السلام ) لتفاقم الأمر وجلت المصيبة على الاسلام والمسلمين من إصرارهم على هذه الكلمة القاسية القبيحة وإهانتهم لساحة النبوة المقدسة وجعلهم أحاديث في أنه ( صلى الله عليه وآله ) يجوز له أن يهجر ( والعياذ بالله ) كما صنعوا ذلك في تصحيح أعمال الخلفاء كما نرى أن عمر حرم المتعتين وصرح وقال : بأنهما كانتا محللتين في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما ، ومع ذلك افتعلوا أحاديث بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرم المتعة في خيبر . ونهى عمر بن الخطاب عن كتابة الحديث ، وافتعلوا بعد ذلك أحاديث في النهي عن الكتابة كما افتعلوا الحديث في إرثه ( صلى الله عليه وآله ) خلافا للكتاب والسنة ، وكما نرى في كتبهم وصحاحهم من الأحاديث والأقوال المعزوة إليه ( صلى الله عليه وآله ) في فضائل أحد الخلفاء أو المنتمين إليهم أو تكريم بعض أمهات المؤمنين أو لأغراض أخر ، وقد أشرنا إلى بعض ما فعلوا في كتابة الحديث وإحراقها فراجع . من الذي منعه ( صلى الله عليه وآله ) وجابهه بهذه الكلمة القارصة ؟ الذي لا ريب فيه أنه هو عمر بن الخطاب ، لأن الرواة إما صرحوا بأن القائل هو عمر ، أو لم يذكروا أحدا ولكن فسروه بأن القائل هو عمر : صرح البخاري 1 : 39 و 7 : 156 و 9 : 137 وفتح الباري 1 : 185 وعمدة القاري 2 : 170 و 25 : 76 والطبقات 2 / ق 2 : 36 و 37 وابن سبأ : 79 و 80 وصحيح
مكاتيب الرسول — صفحة 722 | علي الأحمدي الميانجي