والحق الحقيق بالخضوع ما كتبه العلامة المحقق شرف الدين في كتابه القيم
المراجعات : 276 المراجعة 84 في جواب الشيخ سليم البشري ، فإنه أجاد فيما أفاد
وجاء بما فوق المراد وهو : ( 1 ) .
" أفادتنا سيرة كثير من الصحابة أنهم كانوا إنما يتعبدون بالنصوص إذا كانت
متمحضة للدين مختصة بالشؤون الأخروية كنصه ( صلى الله عليه وآله ) على صوم شهر رمضان
دون غيره ، واستقبال القبلة في الصلاة دون غيرها ، ونصه على عدد الفرائض في
اليوم والليلة وعدد ركعات كل منها وكيفياتها ، ونصه على أن الطواف حول البيت
أسبوع ، ونحو ذلك من النصوص المتمحضة للنفع الأخروي .
أما ما كان متعلقا بالسياسة كالولاية والامارات وتدبير قواعد الدولة
وتقرير شؤون المملكة وتسريب الجيش ، فإنهم لم يكونوا يرون التعبد به والالتزام
في جميع الأحوال بالعمل على مقتضاه ، بل جعلوا لأفكارهم مسرحا للبحث ومجالا
للنظر والاجتهاد ، فكانوا إذا رأوا في خلافه رفعا لكيانهم أو نفعا في سلطانهم ،
ولعلهم كانوا يحرزون رضا النبي بذلك . . " ( 2 ) .
أقول : عدم خضوعهم لحكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في جميع الشؤون كثير جدا كما
بينه العلامة الأميني في الغدير 6 والعلامة شرف الدين في الفصول المهمة : 51 وما
بعدها وفي النص والاجتهاد فاقرأ وتأمل في عقائدهم وتدينهم وراجع ابن أبي
الحديد 10 : 214 - 220 ناقلا عن أبي جعفر .
هامش
( 1 ) وراجع 81 من الفصول المهمة .
( 2 ) المصدر نفسه .