تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
حيث لم يأخذوا بهذا النص اكتفاء منهم بكتاب الله على ما زعموا لم يسمعوا هتاف الكتاب آناء الليل وأطراف النهار وفي أنديتهم * ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 1 ) وكأنهم قالوا هجر ولم يقرأوا قوله تعالى : * ( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون ) * ( 2 ) وقوله عز من قائل * ( انه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين . . . ) * ( 3 ) ( 4 ) . لم يتعبدوا بنصه ذلك بل أظهروا عدم الحاجة إلى بيانه ( صلى الله عليه وآله ) بقولهم : " حسبنا كتاب الله " فهل يرون أن الكتاب يكفي في أصول الدين وفروعه وتنزيله وتأويله ولا يحتاج إلى بيان ؟ فهلا تفكروا في أن الكتاب لولا السنة لا يفي شيئا في الأصول والفروع والعبادات والمعاملات والأخلاقيات والسياسيات ، وعزب عنهم أن الكتاب بيان لكل شئ بمعنى أن كل شئ من أمور الدين في الكتاب أصله ولكن لا تبلغه عقول الرجال ، وقال سبحانه وتعالى : * ( ان علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه ) * ( 5 ) فلولا بيان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما علمت الصلاة وأجزاؤها وشروطها وأركانها وكذا غيرها ، فماذا أرادوا بقولهم : حسبنا كتاب الله - لا أدري ! ! وقال تعالى : * ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) التكوير : 19 . ( 3 ) الحاقة : 40 . ( 4 ) المراجعات : 283 و 284 . ( 5 ) القيامة : 17 - 19 . ( 6 ) النحل : 44 .
مكاتيب الرسول — صفحة 719 | علي الأحمدي الميانجي