تجهروا له بالقول كجهر بعضكم بعضا أن تحبط أعمالكم وأنتم لا
تشعرون ) * ( 1 ) وقال سبحانه : * ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم ) * ( 2 ) .
3 - آذوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قال : " قوموا ولا ينبغي عندي التنازع " أو
" دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه " أو " إني لأراكم تختلفون وأنا حي
فكيف بعد موتي " وفي نص " فسمعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغضب وقال : إنكم تختلفون
وأنا حي قد أعلمت أهل بيتي بما أخبرني به جبرئيل . . " أو " فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وتركها " ( 3 ) وفي رواية عمر : " قال : هن خير منكم " ( 4 ) .
4 - قالوا " حسبنا كتاب الله " استغناء عن السنة " وأنت ترى انهم لم يتعبدوا
بنصه الذي لو تعبدوا به لأمنوا من الضلال وليتهم اكتفوا بعدم الامتثال ولم يردوا
قوله إذ قالوا : حسبنا كتاب الله حتى كأنه لا يعلم بمكان كتاب الله منهم أو إنهم أعلم
منه بخواص الكتاب وفوائده ، وليتهم اكتفوا بهذه كله ولم يفاجئوه بكلمتهم تلك -
هجر رسول الله - وهو محتضر بينهم وأي كلمة كانت وداعا منهم له ( صلى الله عليه وآله ) وكأنهم
هامش
( 1 ) الحجرات : 2 .
( 2 ) الحجرات : 3 .
( 3 ) وقد قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله
وجيها " الأحزاب : 69 وقال : " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله " الأحزاب : 53 وقال تعالى : " . . . والذين
يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم " التوبة : 61 وقال سبحانه : " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في
الدنيا والآخرة " الأحزاب : 57 .
( 4 ) كما في كنز العمال 7 : 170 و 5 : 377 عن الطبراني وتشييد المطاعن 1 : 383 ط هند والطبقات
2 / ق 2 : 37 .