فأبوك أوله ، وإن يكن جورا فأبوك أسسه . . " .
ما الذي ردعه ( صلى الله عليه وآله ) عن أن يكتب ؟
منعه ( صلى الله عليه وآله ) عن الكتابة وصرفه عن عزمه في هذا العمل المنجح الكبير قول
القائل وأشياعه وأتباعه : " إن رسول الله يهجر " - والعياذ بالله - وألفاظ الحديث
كلها ترجع إلى هذا المعنى ، فان الموجود فيها هو :
" إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غلبه الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا " ! !
" إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد اشتد به الوجع " ! !
" إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يهجر " ! !
" فقام بعض من حضر يلتمس دواة وكتفا فقال عمر : ارجع فإنه يهجر " ! !
" فقال رجل منهم : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يهجر " ! !
" فقال عمر كلمة معناها إن الوجع قد غلب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ! !
" إن رسول الله يهجر " ! !
" إن الرجل ليهجر " ! !
" هجر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " و " ماله أهجر استفهموه " و " ما شأنه أهجر
استفهموه " " هجر هجر استفهموه " ! ! ! ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ولنعم ما قال المحقق العلامة المتتبع السيد علي بن موسى بن الطاووس في الطرائف : " وهب أنهم
شكوا في حال نبيهم وظنوا انه طلب الكتابة لهم على سبيل الاختلال فليتهم أذنوا لنبيهم بالكتاب فإن
كتب ما يليق بالصواب عملوا به ، وإن كتب شيئا مختلا كما ذكر عمر ستروه كما جرت عادة المشفقين
مع من يوالونه ويعظمونه ، وما كان يجوز أن يتركوا نبيهم يتوفى وهذه الأمنية في نفسه لم يبلغها منهم
وهو آخر العهد بهم ووقت الحاجة إلى رضاه عنهم .