تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
فأبوك أوله ، وإن يكن جورا فأبوك أسسه . . " . ما الذي ردعه ( صلى الله عليه وآله ) عن أن يكتب ؟ منعه ( صلى الله عليه وآله ) عن الكتابة وصرفه عن عزمه في هذا العمل المنجح الكبير قول القائل وأشياعه وأتباعه : " إن رسول الله يهجر " - والعياذ بالله - وألفاظ الحديث كلها ترجع إلى هذا المعنى ، فان الموجود فيها هو : " إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غلبه الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا " ! ! " إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد اشتد به الوجع " ! ! " إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يهجر " ! ! " فقام بعض من حضر يلتمس دواة وكتفا فقال عمر : ارجع فإنه يهجر " ! ! " فقال رجل منهم : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يهجر " ! ! " فقال عمر كلمة معناها إن الوجع قد غلب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ! ! " إن رسول الله يهجر " ! ! " إن الرجل ليهجر " ! ! " هجر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " و " ماله أهجر استفهموه " و " ما شأنه أهجر استفهموه " " هجر هجر استفهموه " ! ! ! ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ولنعم ما قال المحقق العلامة المتتبع السيد علي بن موسى بن الطاووس في الطرائف : " وهب أنهم شكوا في حال نبيهم وظنوا انه طلب الكتابة لهم على سبيل الاختلال فليتهم أذنوا لنبيهم بالكتاب فإن كتب ما يليق بالصواب عملوا به ، وإن كتب شيئا مختلا كما ذكر عمر ستروه كما جرت عادة المشفقين مع من يوالونه ويعظمونه ، وما كان يجوز أن يتركوا نبيهم يتوفى وهذه الأمنية في نفسه لم يبلغها منهم وهو آخر العهد بهم ووقت الحاجة إلى رضاه عنهم .