أخاف أن يقول قائل ويتمنى متمن ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " ( راجع
6 : 13 ) .
وفي لفظ عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت :
" لما ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال : ائتني بكتف حتى
أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه ، فذهب عبد الرحمن ليقوم فقال : اجلس أبى الله
والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر " .
إلى غير ذلك من ألفاظ الحديث ( 1 ) .
هذا الحديث - مضافا إلى ما قاله ابن أبي الحديد من أنه مصنوع وإلى ما في
لفظ الحديث من المخالفة والمباينة - بعيد لأنه لو كان الغرض نصب أبي بكر لولاية
الأمر لما خالف عمر " وقد قال شارح المقاصد في قصة الفلتة : كيف يتصور من عمر
القدح في إمامة أبي بكر مع ما علم من مبالغته في تعظيمه وانعقاد البيعة له ، ومن
صيرورته خليفة باستخلافه ، وروي أنه لما كتب أبو بكر وصيته في عمر وأرسلها
هامش
( 1 ) راجع الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / ق 2 : 24 و 3 / ق 1 : 127 و 128 والبخاري 9 : 100 باب
الاستخلاف وفتح الباري 1 : 186 و 13 : 177 وعمدة القاري 2 : 171 و 24 : 278 وكتاب السنة لابن أبي
عاصم : 541 والدرر لابن عبد البر : 125 و 204 والمنتظم لابن الجوزي 4 : 32 ومسلم 4 : 1857
والسيرة الحلبية 3 : 381 وكنز العمال 11 : 162 و 12 : 162 و 14 : 152 ومسند أحمد 6 : 47 و 106
و 144 و 146 والكامل لابن عدي 6 : 2140 و 2 : 705 ومنحة المعبود 2 : 169 والبداية والنهاية 5 : 228
و 6 : 198 ومجمع الزوائد 3 : 63 و 5 : 181 وبلوغ الأماني 1 : 235 والصراط المستقيم 3 : 4 .
وراجع البحار 28 : 351 وتشييد المطاعن 1 : 411 و 431 ط هند والوثائق السياسية المقدمة الثالثة : 18
وابن أبي الحديد 6 : 13 عن البخاري ومسلم وأنكره و 11 : 49 وقال : فإنهم وضعوه في مقابلة الحديث
المروي عنه في مرضه " ائتوني بدواة وبياض اكتب لكم ما لا تضلوا بعده أبدا فاختلفوا عنده وقال قوم
منهم قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله " وفي تشييد المطاعن 1 : 431 نقل الانكار عنه وعن جامع
الأصول .