وقابل الوديعة وهو من الأضداد ، والمراد هنا الثاني .
ذكر الوديعة والمال والنفس ، والظاهر أن المراد من الوديعة هنا ما يودع عادة
من الأموال الصامتة كالذهب والفضة ونظائرهما ، والمال - كما قال في النهاية - : " في
الأصل : ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان ،
وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل ، لأنها كانت أكثر أموالهم انتهى " فما كان
لهم من الحيوان عند الناس بالإجارة أو العارية مثلا مؤداة إليهم ، والنفس كالعبيد
والإماء والأولاد يضعونهم رهنا عند الناس مثلا فهي مؤداة إليهم .
" بلية " لية بالكسر وتخفيف الياء واد لثقيف قال الأصمعي : لية واد قرب
الطائف أعلاه لثقيف وأسفله لنصر بن معاوية ( معجم البلدان 5 : 30 ) وفي
القاموس : ولية ( بالكسر والتشديد ) واد لثقيف أو جبل بالطائف أعلاه لثقيف
وأسفله لنصر بن معاوية .
ونقل السمهودي في وفاء الوفا 3 : 1036 حديثا عن الزبير قال : " أقبلنا مع
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من بلية - قال الحميدي : مكان بالطائف - حتى إذا أدركنا السدرة
وقف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عند طرف القرن الأسود عندها فاستقبل نخبا - قال الحميدي :
مكان بالطائف - ببصره ثم وقف حتى اتفق الناس ثم قال : إن صيد وج وعضاهه
حرم محرم لله عز وجل . . " وضعفه النووي ، وظاهره أن الصحيح " بلية " بالياء لا
" لية " .
الأصل :
13 - وإن طعن طاعن على ثقيف أو ظلمهم ظالم فإنه لا يطاع فيهم في مال
ولا نفس ، وأن الرسول ينصرهم على من ظلمهم والمؤمنون .
مكاتيب الرسول — صفحة 65
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٥