والأجل إرفاقا لصاحب المال .
ويمكن أن يكون المراد : أن كل دين كان بعد عكاظ يمتد أداؤه إلى عكاظ
آخر مع إسقاط الربا تضييقا على صاحب المال ، والأول أنسب .
" عكاظ " كغراب آخره ظاء معجمة : سوق بصحراء بين نخلة والطائف وهو
أحد أسواق العرب في الجاهلية قال القلقشندي في نهاية الإرب : 435 قد كان
للعرب في الجاهلية أسواق يقيمونها في شهور السنة ، وينتقلون من بعضها إلى
بعض ويحضرها سائر قبائل العرب من بعد منهم ومن قرب ، فكانوا ينزلون دومة
الجندل أول يوم من ربيع الأول فيعشرهم رؤساء آل بدر في دومة الجندل وربما
غلب على السوق بنو كلب فيعشرهم بعض رؤساء كلب ، ثم ينتقلون إلى سوق
هجر وهو المشهور في ربيع الآخر ، وكان يعشرهم المنذر بن ساوى أحد بني عبد الله
بن دارم ثم يرتحلون نحو عمان بالبحرين فتقوم سوقهم بها ، ثم يرتحلون وينزلون إرم
وقرى الشحر فتقوم أسواقهم بها أياما ، ثم يرتجلون فينزلون عدن من اليمن أيضا ،
ثم يرتحلون فينزلون الرابية من حضرموت ، ومنهم من يجوزها إلى صنعاء ثم
يرتحلون إلى عكاظ في الأشهر الحرم فتقوم أسواقهم بها ويتناشدون الأشعار ومن
كان له أسير فداه انتهى ملخصا . وزاد ياقوت في معجم البلدان 4 في عكاظ : " أنه
كان سوق عكاظ في شهر شوال ، ثم تنتقل إلى مجنة ثم إلى ذي المجاز .
" وما كان لثقيف من دين في صحفهم . . " يعني ما كان لهم من دين مكتوب
عندهم اليوم الذي أسلموا عليه في الناس فإنه لهم ويؤدى إليهم ولا يحل منعه ، وهو
تكرار لما تقدم وبيان لديونهم جميعا في اليوم الذي أسلموا بأنه لا ينكر ولا يمنع بل
يؤدى رأس المال .
" وما كان لثقيف من وديعة " يعني أنها مؤداة إليهم سواء اتخذها مودعها
غنيمة لنفسه وقصد أن لا يردها أو أهلكها وأتلفها ، والمودع يطلق للمستودع ،
مكاتيب الرسول — صفحة 64
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٤