قسمتها وهو قول مالك وأبي ثور وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعل ذلك ، وفعله أولى من
فعل غيره - إلى آخر ما ذكره من الاستدلال - " ( 1 ) .
فتحصل من هذه الروايات : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قسم خيبر على هذه الطريقة : كان
الوطيح والسلالم فيئا فتحت صلحا خالصا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والباقي أخرج منه
الخمس وهو الكتيبة جعل فيها المقاسم ، والحصون الستة الباقية جعل نصفها
لنوائب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومصالح الاجتماع ، والنصف قسم بين أصحاب الحديبية وهو
الشق والنطاة .
هذا وأما فقهاؤنا الامامية رضوان الله عليهم فقد اتفقت كلمتهم على أن ما
أخذنا بالسيف فهو للمسلمين قاطبة إن كانت محياة حال الفتح ( 2 ) ، وذلك لما روي
عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : روى صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا :
" ذكرنا الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته فقال : من
أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر . . . وما أخذ بالسيف فذلك إلى
الامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر قبل سوادها وبياضها يعني
أرضها ونخلها الحديث " ( 3 ) .
وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث : " وما أخذنا
هامش
( 1 ) راجع المغني 2 : 577 و 578 والتذكرة 1 : 427 وأحكام القرآن للجصاص 5 : 219 .
( 2 ) المبسوط للشيخ رحمه الله تعالى 3 : 29 و 1 : 235 والخلاف 2 : 67 - 69 والتذكرة 1 : 427 والتبيان
9 : 563 .
( 3 ) الكافي 3 : 513 والوسائل 11 : 120 و 6 : 124 والتهذيب 4 : 119 ومرآة العقول 16 : 26 وجامع
أحاديث الشيعة 8 : 133 .