تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
الشق ونطاة والكتيبة ، فكانت الشق ونطاة في سهام المسلمين ، وكانت الكتيبة خمس الله وسهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وطعم أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وطعم رجال مشوا بين رسول الله وبين أهل فدك بالصلح منهم محيصة بن مسعود ، وأعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثين وسقا من شعير وثلاثين وسقا من تمر ، وقسمت خيبر على أهل الحديبية من شهد خيبر ومن غاب عنها ، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزم ، فقسم له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كسهم من حضرها ، وكان واديها وادي السرير ووادي خاص ، وهما اللذان قسمت عليهما خيبر ، وكانت نطاة والشق ثمانية عسر سهما ، نطاة من ذلك خمسة أسهم ، والشق ثلاثة عشر سهما ، وقسمت الشق ونطاة على ألف سهم وثمانمائة سهم ، وكانت عدة من اللذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ألف سهم وثمانمائة سهم برجالهم وخيلهم ، الرجال أربع عشر مائة والخيل مائة فرس ( راجع سيرة ابن هشام 3 : 363 والبداية والنهاية 4 : 201 والبحار 21 : 10 وبلوغ الأماني 21 : 125 و 126 . هذا كله على أقوال فقهاء العامة ومحدثيهم ومؤرخيهم قال ابن قدامة : " وما استأنف المسلمون فتحه فإن فتح عنوة ففيه ثلاث روايات : إحداهن : أن الامام مخير بين قسمتها على الغانمين وبين وقفيتها على جميع المسلمين ، لأن كلا الأمرين قد ثبت فيه حجة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قسم نصف خيبر ووقف نصفها لنوائبه . . والثانية : أنها تصير وقفا بنفس الاستيلاء عليها لاتفاق الصحابة عليه ، وقسمة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خيبر كان في بدء الاسلام لشدة الحاجة ، فكانت المصلحة فيه ، وقد تعينت المصلحة فيما بعد ذلك في وقف الأرض فكان ذلك هو الواجب . والثالثة : أن الواجب