الشق ونطاة والكتيبة ، فكانت الشق ونطاة في سهام المسلمين ، وكانت
الكتيبة خمس الله وسهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وطعم
أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وطعم رجال مشوا بين رسول الله وبين أهل فدك بالصلح منهم
محيصة بن مسعود ، وأعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثين وسقا من شعير وثلاثين وسقا من
تمر ، وقسمت خيبر على أهل الحديبية من شهد خيبر ومن غاب عنها ، ولم يغب
عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزم ، فقسم له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كسهم من
حضرها ، وكان واديها وادي السرير ووادي خاص ، وهما اللذان قسمت عليهما
خيبر ، وكانت نطاة والشق ثمانية عسر سهما ، نطاة من ذلك خمسة أسهم ، والشق
ثلاثة عشر سهما ، وقسمت الشق ونطاة على ألف سهم وثمانمائة سهم ، وكانت عدة
من اللذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ألف سهم وثمانمائة سهم
برجالهم وخيلهم ، الرجال أربع عشر مائة والخيل مائة فرس ( راجع سيرة ابن
هشام 3 : 363 والبداية والنهاية 4 : 201 والبحار 21 : 10 وبلوغ الأماني 21 : 125
و 126 .
هذا كله على أقوال فقهاء العامة ومحدثيهم ومؤرخيهم قال ابن قدامة : " وما
استأنف المسلمون فتحه فإن فتح عنوة ففيه ثلاث روايات : إحداهن : أن الامام
مخير بين قسمتها على الغانمين وبين وقفيتها على جميع المسلمين ، لأن كلا الأمرين قد
ثبت فيه حجة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قسم نصف خيبر ووقف نصفها لنوائبه . .
والثانية : أنها تصير وقفا بنفس الاستيلاء عليها لاتفاق الصحابة عليه ، وقسمة
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خيبر كان في بدء الاسلام لشدة الحاجة ، فكانت المصلحة فيه ، وقد تعينت
المصلحة فيما بعد ذلك في وقف الأرض فكان ذلك هو الواجب . والثالثة : أن الواجب
مكاتيب الرسول — صفحة 626
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٢٦