المصدر :
عدة الداعي لابن فهد في القسم السابع في دعاء المريض والبحار 81 : 193 .
عن جابر ( رحمه الله ) قال : أقبل أصم وأخرس حتى وقف على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأشار
بيده فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اعطوه صحيفة حتى يكتب فيها ما يريد فكتب :
" إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
اكتبوا له كتابا تبشرونه بالجنة : " فإنه ليس من مسلم . . . " .
الشرح :
" يفجع بكريمتيه " الفجع أن يوجع الانسان بشئ يكرم عليه فيعدمه فجعه
كمنعه : أوجعه ، تفجع توجع للمصيبة ، يقال : فجع في ماله وأهله وبماله وأهله .
" كريمتيه " أي : عينيه قال ابن الأثير : وفيه : أن الله يقول إذا أخذت من عبدي
كريمتيه فصبر لم أرض له ثوابا دون الجنة ، ويروى كريمته يريد عينه أي جارحتيه
الكريمتين عليه ، وكل شئ يكرم عليك فهو كريمك وكريمتيك .
" فيحمد الله " والحمد هو الثناء على الجميل الاختياري وهو أخص من
المدح وأعم من الشكر ، فإن المدح يقال فيما يكون من الانسان باختياره . ومما يقال
منه وفيه بالتسخير ، فقد يمدح الانسان بطول قامته وصباحة وجهه ، كما يمدح ببذل
ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثاني دون الأول ، والشكر لا يقال إلا في
مقابلة نعمة ( راجع المفردات للراغب ) .
وقال السيد رحمه الله تعالى في الرياض في شرح الدعاء الأول ( راجع
1 : 230 ) " الحمد هو الثناء على ذي علم بكماله ذاتيا كان كوجوب الوجود
والاتصاف بالكمالات والتنزه عن النقائص ، أو وصفيا ككون صفاته كاملة واجبة ،
مكاتيب الرسول — صفحة 614
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦١٤