تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
المصدر : عدة الداعي لابن فهد في القسم السابع في دعاء المريض والبحار 81 : 193 . عن جابر ( رحمه الله ) قال : أقبل أصم وأخرس حتى وقف على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأشار بيده فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اعطوه صحيفة حتى يكتب فيها ما يريد فكتب : " إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اكتبوا له كتابا تبشرونه بالجنة : " فإنه ليس من مسلم . . . " . الشرح : " يفجع بكريمتيه " الفجع أن يوجع الانسان بشئ يكرم عليه فيعدمه فجعه كمنعه : أوجعه ، تفجع توجع للمصيبة ، يقال : فجع في ماله وأهله وبماله وأهله . " كريمتيه " أي : عينيه قال ابن الأثير : وفيه : أن الله يقول إذا أخذت من عبدي كريمتيه فصبر لم أرض له ثوابا دون الجنة ، ويروى كريمته يريد عينه أي جارحتيه الكريمتين عليه ، وكل شئ يكرم عليك فهو كريمك وكريمتيك . " فيحمد الله " والحمد هو الثناء على الجميل الاختياري وهو أخص من المدح وأعم من الشكر ، فإن المدح يقال فيما يكون من الانسان باختياره . ومما يقال منه وفيه بالتسخير ، فقد يمدح الانسان بطول قامته وصباحة وجهه ، كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثاني دون الأول ، والشكر لا يقال إلا في مقابلة نعمة ( راجع المفردات للراغب ) . وقال السيد رحمه الله تعالى في الرياض في شرح الدعاء الأول ( راجع 1 : 230 ) " الحمد هو الثناء على ذي علم بكماله ذاتيا كان كوجوب الوجود والاتصاف بالكمالات والتنزه عن النقائص ، أو وصفيا ككون صفاته كاملة واجبة ،