تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
" مبايعة المسلم " أو " بيع المسلم المسلم " ترديد من الراوي في نقل أبي عمر ، وأما غيره فإنه نقل " بيع المسلم المسلم " بلا ترديد وفي بعض النسخ " بيع المسلم للمسلم " ولم يصرح أبو عمر باسم الشاك . " لأداء " يعني أنه ليس في المبيع عيب باطن فلو ظهر فعلى البائع كذا فسره ابن حجر وغيره ، وكأنه تفسير لقوله : " بيع المسلم المسلم " أي : ليس فيه داء يكتمه لأنه خلاف بيع المسلم ، فلو كان فيه داء بينه البائع لم يخرج عن بيع المسلم ، وليس المراد نفي مطلق العيوب ، ويكون المراد من الداء العيب الباطن كما في النهاية . " ولا غائلة " قال في النهاية : وفي حديث عهدة المماليك : " لا داء ولا غائلة " الغائلة فيه أن يكون مسروقا ، فإذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي أداه في ثمنه أي : أتلفه وأهلكه . وفي الفتح : لا غائلة بالمعجمة أي : ولا فجور وقيل المراد : الإباق قال ابن بطال هو من قولهم : اغتالني فلان إذا احتال بحيلة يتلف بها مالي . " ولا خبثة " بالخاء المعجمة ثم الباء الموحدة ثم الثاء المثلثة قال أبو عمر وابن الأثير : قال الأصمعي سألت سعيد بن أبي عروبة عن الغائلة فقال : الإباق والسرقة والزنا ، وسألته عن الخبثة فقال : بيع أهل عهد المسلمين . وقال ابن الأثير : وفيه أنه كتب للعداء بن خالد اشترى منه عبدا أو أمة " لا داء ولا خبثة ولا غائلة " أراد بالخبثة الحرام كما عبر عن الحلال بالطيب ، والخبثة نوع من أنواع الخبيث أراد أنه عبد رقيق لا أنه من قوم لا يحل سبيهم كمن أعطي عهدا أو أمانا ، أو من هو حر بالأصل ( وراجع فتح الباري وعمدة القاري ) . قال العيني : ولا خبثة بكسر الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الثاء المثلثة ، وقال ابن التين : ضبطناه في أكثر الكتب بضم الخاء وكذلك سمعناه وضبط في بعضها بالكسر .