" مبايعة المسلم " أو " بيع المسلم المسلم " ترديد من الراوي في نقل أبي عمر ،
وأما غيره فإنه نقل " بيع المسلم المسلم " بلا ترديد وفي بعض النسخ " بيع المسلم
للمسلم " ولم يصرح أبو عمر باسم الشاك .
" لأداء " يعني أنه ليس في المبيع عيب باطن فلو ظهر فعلى البائع كذا فسره
ابن حجر وغيره ، وكأنه تفسير لقوله : " بيع المسلم المسلم " أي : ليس فيه داء يكتمه
لأنه خلاف بيع المسلم ، فلو كان فيه داء بينه البائع لم يخرج عن بيع المسلم ، وليس
المراد نفي مطلق العيوب ، ويكون المراد من الداء العيب الباطن كما في النهاية .
" ولا غائلة " قال في النهاية : وفي حديث عهدة المماليك : " لا داء ولا غائلة "
الغائلة فيه أن يكون مسروقا ، فإذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي
أداه في ثمنه أي : أتلفه وأهلكه . وفي الفتح : لا غائلة بالمعجمة أي : ولا فجور وقيل
المراد : الإباق قال ابن بطال هو من قولهم : اغتالني فلان إذا احتال بحيلة يتلف بها
مالي .
" ولا خبثة " بالخاء المعجمة ثم الباء الموحدة ثم الثاء المثلثة قال أبو عمر وابن
الأثير : قال الأصمعي سألت سعيد بن أبي عروبة عن الغائلة فقال : الإباق والسرقة
والزنا ، وسألته عن الخبثة فقال : بيع أهل عهد المسلمين . وقال ابن الأثير : وفيه أنه
كتب للعداء بن خالد اشترى منه عبدا أو أمة " لا داء ولا خبثة ولا غائلة " أراد
بالخبثة الحرام كما عبر عن الحلال بالطيب ، والخبثة نوع من أنواع الخبيث أراد أنه
عبد رقيق لا أنه من قوم لا يحل سبيهم كمن أعطي عهدا أو أمانا ، أو من هو حر
بالأصل ( وراجع فتح الباري وعمدة القاري ) .
قال العيني : ولا خبثة بكسر الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الثاء
المثلثة ، وقال ابن التين : ضبطناه في أكثر الكتب بضم الخاء وكذلك سمعناه وضبط في
بعضها بالكسر .
مكاتيب الرسول — صفحة 611
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦١١