تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
تحريم لقطة مكة إلا لمنشد . هذه الجمل بيان لأخفى ما يحرم من مكة وأدنى ما هو حرام ، لأنها حرم ، فيحرم شوكها ولقطتها ، ويحرم نفر الحيوان البري الذي يصاد في غيرها ليعلم من ذلك حرمة الباقي ، فإنه إذا حرم الشوك الذي لا نفع فيه إلا الاحراق حرم ما سواه بالأولوية ، وإذا حرم نفر الحيوان البري يعلم منه حرمة جرحه وقتله وأخذه و . . . وقتل الانسان وإخافته وإزعاجه ، وإذا حرم لقطتها حرم أموال الناس بأي نحو أخذ إلا برضا صاحبها ، وإذا كان أموال الناس حراما في غير هذه البلدة كان حرمتها فيها أشد وآكد . جعل الله سبحانه مكة بيت أمن من المخاوف والمهالك الدنيوية ، والمستفاد من الحديث إنها محل أمن من عذاب الله أيضا ، فمن دخلها مستعيذا بالله تعالى من ذنوبه أمن روعته وغفر له ذنبه كما في الحديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ومن قتل له قتيل " استثناء من تحريم مكة فمكة دار أمن إلا لمن جنى في الحرم فقتل نفسا ، فيجوز قتله قصاصا أو يودي أو تؤخذ ديته . " إلا الأذخر " هذه الجملة ليست من الكتاب ، وإنما هي في الحديث الوارد في الخطبة ، والإذخر بكسر الهمزة وسكون الذال : الحشيش الأخضر وحشيش طيب الريح ( أقرب الموارد ، القاموس ، الراغب ) . وفي بعض طرق الحديث : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سكت فندم عباس على ما تقدم بين يدي الله ورسوله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا الإذخر . " أبو شاه " كذا عنونه ابنا الأثير وحجر وأبو عمر ، ونسبه أبو عمر إلى كلب وابن حجر قال : يقال : إنه كلبي ، ويقال : إنه فارسي من الأبناء الذين قدموا اليمن في نصرة سيف بن ذي يزن كذا رأيت بخط السلفي ، وقيل : إن هاءه أصلية وهو