تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وكان حقا لله عز اسمه أن يؤاخذ عباده ويعذبهم في الدنيا بما أحدثوا من الذنوب ، ولكنه أمهلهم كرامة منه وامتنانا ليفيئوا إلى أمره ويرجعوا إلى واسع رحمته . ويستفاد من الآيات الكريمة أثر آخر للعصيان ( والعياذ بالله ) وهو المرض في القلب والزيغ والحجب عن الحق والختم الطارئ على القلب ، إلى أن يصل إلى الكفر بالله عز وجل * ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ) * . أخرج في الكافي ( الأصول ) والوسائل كتاب الجهاد والأمر بالمعروف أخبارا كثيرة في آثار الذنوب في الدنيا ، نورد منها أحاديث تيمنا فنقول : ( 1 ) عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : " كلما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون " ( 1 ) . ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان ، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا قطر السماء ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم وأخذ بعض ما في أيديهم ، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم ( 2 ) . ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الذنوب التي تغير النعم البغي ، والذنوب التي
هامش
( 1 ) الوسائل 2 كتاب الجهاد باب وجوب اجتناب الخطايا . ط جديد 11 : 240 . ( 2 ) الوسائل 11 : 512 .