تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
أتثبت كون الجواب كتابا كما لم يثبت كون رسالة أبي جهل كتابا إلا على نقل المناقب ، وإنما أدرجته هنا لئلا يخلو الكتاب مما يحتمل أن يكون كتابا . الشرح : قوله " إن أبا جهل " هو عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ( ابن هشام 1 : 283 ) وكان يكنى أبا الحكم ، وكان من ملأ قريش وأبا للستة المردة وطغاتهم وأعدى عدو الله ورسوله يحرض الناس على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويؤذيه بأنواع الأذى ، ويجمع الجموع ويوقد نار الحرب ، ويصد الناس عن الاسلام ، ويعذب المسلمين ويفتنهم عن دينهم وهو من رؤوس الكفرة قتل يوم بدر لعنه الله وأخزاه ، قتله عبد الله بن مسعود . أرسل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد الهجرة وقبل بدر رسالة فيها الجرأة على الله ورسوله كما مر ، فأجابه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك . " بالمكاره " أي : ما يكرهه الانسان من القتل والنهب وكل شر يسوء الانسان . " والعطب " من عطب كفرح أي : هلك ، وعطب البعير والفرس انكسر . " بما ألقاه في جلدك " الجلد قشر البدن ، ويكنى به عن النفس يقال : ردوا القوم على أجالدهم أي : عليهم أنفسهم ، والأجالد جمع الأجلاد وهو جسم الانسان وشخصه ، ولعل النكتة في هذه التكنية : أن الشيطان أخذ بجميع جوارحه لا يكون منه تفكير ولا عمل جوارحي من قول وغيره إلا وإن الشيطان قد غلبه ، فالفكر فكره ، والعمل عمله لا عمل أبي جهل وفكره . وفي البحار والاحتجاج : " في خلدك " بالخاء ، وزاد في البحار قبل " أبا جهل "