العسكري ( عليه السلام ) : 294 و 295 الطبع الجديد وراجع ناسخ التواريخ 1 : 74 من الكتاب
الثاني في تأريخ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وتفسير البرهان 1 : 116 في تفسير الآية : 75 من
سورة البقرة .
قال ابن شهرآشوب : إن أبا جهل كتب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة ( 1 ) ( وكذا
الطبرسي واللفظ له ) : يا محمد إن الخيوط التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة
ورمت بك إلى يثرب ، وإنها لا تزال بك تنفرك وتحثك على ما يفسدك ويتلفك إلى
أن تفسدها على أهلها وتصليهم حر نار جهنم وتعديك طورك ، وما أرى ذلك إلا
وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد آثارك ودفع ضرك
وبلاءك فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ، ويساعدك على ذلك من هو كافر بك
مبغض لك فيلجؤه إلى مساعدتك ومظافرتك خوفه لأن لا يهلك بهلاكك ويعطب
عياله بعطبك ويفتقر هو ومن يليه بفقرك وفقر شيعتك ، إذ يعتقدون أن أعداءك إذا
قهروك ودخلوا ديارهم عنوة لم يفرقوا بين من والاك وعاداك واصطلموهم
باصطلامهم لك ، وأتوا على عيالاتهم وأموالهم بالسبي والنهب كما يأتون على
أموالك وعيالك ، وقد أعذر من أنذر وبالغ من أوضح .
وأديت هذه الرسالة إلى محمد وهو بظاهر المدينة بحضرة كافة أصحابه
وعامة الكفار من يهود بني إسرائيل ، وهكذا أمر الرسول ليجبن المؤمنين ويغري
بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرسول : قد أطريت مقالتك ، واستكملت رسالتك ، قال :
بلى قال فاسمع الجواب :
أقول : هكذا في البحار والاحتجاج وفي المناقب : فكان جواب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم
هامش
( 1 ) وفي البحار : أرسل أبو جهل بعد الهجرة رسالة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهي أن قال : . . . وفي تفسير الإمام الحسن
( عليه السلام ) : 294 و 295 وليس فيه كتب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) .