السادس : معنى كون الرسول والامام مالكا لهذه الأراضي : من المعلوم أن الله
سبحانه مالك السماوات والأرض وخالقهما ، فملكه تعالى للموجودات ملك حقيقي
لا شك فيه ، فهو يتصرف فيها كيف يشاء ، ويعطي من يشاء ، ويمنع من يشاء ، ويذل
من يشاء ، ويعز من يشاء : * ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك
ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ) * آل
عمران : 26 قال الأستاذ العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) في تفسير الآية 3 : 136 وما بعدها
من الميزان :
الملك بالكسر ما نعرفه فيما بيننا ونعهده من غير ارتياب في أصله ، فمن الملك
ما هو حقيقي كملك الانسان لأعضاء بدنه كعينه مثلا يفتحها ويغمضها ، وكيده
يقبضها ويبسطها ويعمل بها ، ومن الملك ما هو وضعي اعتباري حسب اعتبار
العقلاء كملكه لأمواله التي اكتسبها أو اشتراها .
وأما الملك ( بالضم ) فهو وإن كان من سنخ الملك ( بالكسر ) إلا أنه ملك لما
مكاتيب الرسول — صفحة 541
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٤١