راجع المادة / 26 و 43 ، ويحتمل أن يكون المراد النفقة التي تصرف في الصلح ،
فاليهود يتقبلون الخسائر التي كانت في حليفهم ، والمسلمون يتقبلون الخسائر التي
كانت في حليفهم .
" وأن يهود الأوس " هذه الجملة توحي إلى أن القبائل المذكورة كانوا من
الخزرج ، ويهود الأوس لم يذكروا بطنا بطنا لقلتهم أو لكثرتهم ، فذكرهم تأكيدا
لشمول العهد لهم أنفسهم ومواليهم .
كما أن ذكر يهود الأنصار وشروط معاهدتهم تفيد كثرة المتهودين فيهم
بالرضاع أو بجعل الأمهات أو بجهات أخرى بحيث كان لهم شأن يعتنى به .
" مع البر المحض " وفي الأموال " مع البر المحسن " ولم يذكر في البداية والنهاية
هذه المادة من رأس ، والمحض : الخالص ، والمراد أن ليهود الأوس مواليهم وأنفسهم
من الحقوق المذكورة فيها مثل ما للبر المحسن أو المخلص من أهل هذه الصحيفة
وقال ابن هشام : ويقال مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة ، ويمكن أن يكون هذا
القيد شرطا لهم أو عليهم أي : لهم ما للمخلص البار ، أو لهم ما للمحسن البار مطلقا
أو إذا كانوا بارين ومخلصين ، وذكر الأموال بني الشطيبة هنا .
" وأن البر دون الاثم " قال ابن هشام : قال ابن إسحاق : أي : هذه الجملة وما
بعدها من رواية ابن إسحاق تكرار لما في المادة / 45 .
" لا يكسب كاسب إلا على نفسه " أي : لا يضر ولا ينفع إلا نفسه ، وهذا أيضا
تكرار للمادة / 46 ، ويمكن أن تكون هذه الجملة وما قبلها ذكرتا تتميما لبيان حال
يهود بني الأوس .
" وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره " تكرار للمادة / 42 و 51 .
" وأنه لا يحول الكتاب دون ظالم أو آثم " فلا تكون الصحيفة حاجزا عن
مكاتيب الرسول — صفحة 49
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٩