الكافي وعقد له بابا راجع 5 : 563 والوسائل 10 : 282 والتهذيب 6 : 12 وجامع
أحاديث الشيعة 12 : 282 والوافي 14 : 182 والفقيه 2 : 561 ومستدرك الوسائل
10 : 209 والبحار 99 : 375 والدر المنثور 1 : 121 .
" وأن الجار كالنفس " نقل هذه الجملة مشايخنا رضوان الله عليهم كما
تقدم ( 1 ) ونقل الكليني رحمه الله تعالى هذه الجملة في الكافي 2 : 666 الطبعة
الحروفية بإسناده عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قرأت في كتاب علي ( عليه السلام ) أن
رسول الله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب " أن الجار
كالنفس غير مضار ولا آثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه " .
المضار مبني للمفعول ، والآثم المتحمل للإثم ، والاثم الابطاء عن الخيرات
يعني أن الجار كنفس الانسان ، فكما أن الانسان لا يرى ولا يحب إضرار نفسه ، ولا
يبطأ عن جلب الخير إلى نفسه فكذلك جاره لا ينبغي أن يرى إضراره ، ومنع الخير
عنه بيان لتحريم الاضرار على الجار بتشبيهه بنفس الانسان كي يفهم موقعه
ومكانه ويفهم علة الحرمة ، وقيل : إن المعنى أنه كما يحرم الاضرار بالنفس فكذلك
يحرم إضرار الجار ، والجار ظاهر في الجار بمعنى من قرب من المنازل ، وله حقوق
كثيرة وردت بها أحاديث متظافرة بل متواترة ، ولكن العلامة المجلسي رحمه الله
تعالى قال في مرآة العقول 12 : 570 : ولا يخفى أن الظاهر من مجموع الحديث أن
المراد بالجار فيه من أجرته لا جار الدار ، فلا يناسب الباب إلا بتكلف بعيد ، غير
مضار أي : من عندك ولا آثم أي : من قبلك .
ولم يذكر في الأموال هذه الجملة وما بعدها إلى قوله : بإذن أهلها .
" وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها " فسرها العلامة المجلسي رحمه الله تعالى
كما تقدم : " أي : لا ينبغي أن تجار حرمة كافر إلا بإذن أهل الغازية أي : لا يجير أحدا
هامش
( 1 ) تقدم في شرح المادة / 19 عن الكافي والتهذيب والوسائل والبحار وجامع أحاديث الشيعة .