1 - مسلم مخلص متصلب في دينه .
2 - يهودي حسود .
3 - مشرك ضئيل ، وكانت هذه الفرقة هناك في آخر لحظات حياتها
الاجتماعية ، إذ كانوا قليلين جدا .
فعندئذ حاول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تجاه هذا التشعب والتحزب تأسيس وحدة
موطدة بين المسلمين أنفسهم تقضي على هذه البغضاء العريقة المستحكمة القديمة
والأحقاد المتمكنة من الحوادث الماضية في الأيام الغابرة ، فألف بين المهاجرين
والأنصار بأن آخى بينهم ، آخى بين كل اثنين منهم ، واحد من المهاجرين وواحد
من الأنصار بعد أن آخى بين المهاجرين أنفسهم وحضهم على الاتحاد ، ورغبهم في
المواساة بل الإيثار ، وشوقهم إلى إلغاء الميزات الجاهلية وترك التفاخر بمفاخر
الأحساب والأنساب ، وقضى على ذلك بقوله تعالى : * ( إن أكرمكم عند الله
أتقاكم ) * ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : " كلكم من آدم وآدم من تراب " ( 2 ) .
فأذهب الله به ( صلى الله عليه وآله ) ضغائن صدورهم ، وأصبحوا بنعمة الله إخوانا يؤثرون
على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة في المسكن والملبس والمأكل والمشرب كما قال
تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء
فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم
منها . . ) * ( 3 ) وقال : * ( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين
قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 .
( 2 ) البحار 76 : 287 .
( 3 ) آل عمران : 103 .
( 4 ) الأنفال : 63 .