تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
صريح في ذلك . والصواب : أن مهبط الثنية المعروفة بالمدرج أول شاطئ وادي العقيق على ميلين من المدينة أيام عمارتها كما اقتضاه اختباري لمساحة ما بين المسجد النبوي ومسجد ذي الحليفة ، وبه صرح الأسدي من المتقدمين فقال : إن العقيق على ميلين من المدينة ، الميل الأول خلف أبيات المدينة والثاني حين ينحدر من العقبة في آخره يعني المدرج ، وكأن من عبر بالثلاثة اعتبر المسافة من المسجد النبوي إلى أول بطن الوادي بعد القصر المعروف بحصن أبي هاشم ، ومن عبر بالستة اعتبرها إلى طرفه الأبعد ، وهو الذي به ذو الحليفة ، فأدخل بطن الوادي في المسافة ، أو هو على مفرع على القول بأن الميل ألف ذراع ، والراجح الموافق لاختبارنا أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع . وقال المطري : وادي عقيق أصل مسيلة من النقيع قبلي المدينة الشريفة على طريق المشبان ، وبينه وبين قباء يوم ونصف ، ويصل إلى بئر علي العليا المعروفة بالخليقة - بالقاف والخاء المعجمة - ثم يأتي على غربي جبل عسير ويصل إلى بئر علي بذي الحليفة المحرم ، ثم يأتي مشرقا إلى قريب الحمراء التي يطلع منها إلى المدينة ، ثم يعرج يسارا ومن بئر المحرم يسمى العقيق ، فينتهي إلى غربي بئر رومة . . . - إلى أن نقل لفظ الكتاب - . . . . وعن هشام بن عروة وغيره أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أقطع لبلال بن الحارث العقيق ، فلم يزل على ذلك حتى ولي عمر فدعا بلالا فقال : قد علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يمنع شيئا سأله ، وإنك سألته أن يعطيك العقيق ، فأعطاكه والناس يومئذ قليل لا حاجة لهم ، وقد كثر أهل الاسلام واحتاجوا إليه ، فانظر ما ظننت أنك تقوى عليه فأمسكه وأردد إلينا ما بقي نقطعه ، فأبى بلال فترك عمر بيد بلال بعضه وأقطع
مكاتيب الرسول — صفحة 488 | علي الأحمدي الميانجي