ما بقي للناس ( 1 ) .
( فذكر من عمر عقيقا وقصوره وجماواته وما قيل فيه من الأشعار ، وما يدفع
في العقيق من الأودية ، وما به من الغدران والمسيلات وقال ) :
قال في جزيرة العرب لأبي عبيدة رواية أبي عبد الله المازني عنه ما لفظه :
والعقيق يشق من قبل الطائف ، ثم يمر بالمدينة ، ثم يلقى في أضم البحر انتهى وسيأتي
في وادي قناة أنه من وج الطائف أيضا ، ولكن قال الزبير وغيره : أعلى أودية العقيق
النقيع ، ثم ذو العش ، ثم ذو الضرورة ، ثم ذو القرى ، ثم ذو الميت ، ثم ذو المكبر ، ثم ذات
القطب ( ثم عد أودية العقيق فقال ) : إن صدور العقيق ما يبلغ في النقيع من قدس وما
قبل من الحرة مما يدفع في العقيق يقال له بطاويح ( ثم ذكر نيفا وأربعين ) واديا من
أوديتها .
قد أطلنا الكلام في نقل كلام السمهودي ، وقد تعرض لذكره جمع كعمدة
الأخبار : 372 ومعجم البلدان 4 : 138 .
وفي الخريطة العصرية للمملكة العربية السعودية : يرى عقيق قرب المدينة
المنورة - على مشرفها السلام - بين ربذة وحرة أبي عبد الله ، ولكن الظاهر مما ذكره
السمهودي وياقوت أنه واد كبير جدا ذا أودية كثيرة وغدران وجماوات وقصور
وآبار يشق من قبل الطائف ، ويمر بالمدينة ، وينقسم إلى قريب وبعيد وأكبر وأصغر .
وعلى كل حال تدل هذه الوثيقة على أن الرسول الأعظم أعطى بلالا العقيق
كلها أو العقيق الذي كان ببلاد مزينة ، وتدل الوثائق الآتية على أنه ( صلى الله عليه وآله ) منحه
معادن القبلية وما يصلح للزرع من قدس ، ومنحه النخل وجزعة والمضة والجزع
وغيلة .
هامش
( 1 ) راجع كنز العمال 3 : 528 وتأريخ المدينة 1 : 150 و 151 والأموال لأبي عبيد : 408 والأموال لابن
زنجويه 2 : 647 .