تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
القرى . . وقيل : بين ذي خشب ووادي القرى ، قلت : كونها بين ذي خشب ووادي القرى المشهور هو المعروف . . . وذكر الأسدي ما يقتضي أن ذا المروة بعد وادي القرى بنحو ثلاث مراحل لجهة المدينة ، وروى ابن زبالة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل بذي المروة وصلى بها الفجر . . . وفي رواية : أنه نزل بذي المروة فاجتمعت إليه جهينة من السهل والجبل يشكون إليه نزول الناس بهم ، وقهر الناس لهم عند المياه ، فدعا أقواما فأقطعهم ، وأشهد بعضهم على بعض بأني قد أقطعتهم ، وأمرت أن لا يضاموا ودعوت لكم وأمرني حبيبي جبرئيل أن أعدكم حلفاء ، وسبق في آخر مساجد تبوك ذكر إقطاعها لبني رفاعة من جهينة ( انتهى ملخصا وراجع معجم البلدان 5 : 116 ) . كان عوسجة ينزل بها ، والظاهر من ترجمته أن عوسجة كان له منزلان : أحدهما في أصل المروة الشرقي ، والثاني " الرومة " بالراء المهملة كما في أسد الغابة أو الدومة بالدال المهملة كما في الإصابة ، والرومة بضم الراء وسكون الواو أرض بالمدينة بين الجرف وزغابة نزلها المشركون عام الخندق ، وبها بئر رومة ( 1 ) . والدومة هي الشجر الضخام ، وفي الحديث : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى تحت الدومة التي في حائط عبيد الله بن مروان بذي خشب ، فهنالك يجتمعون وفي سنن أبي داود : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل في موضع المسجد تحت دومة ، فأقام هناك ، ثم خرج إلى تبوك ، وأن جهينة لحقوه بالرحبة ، فقال لهم : من أهل ذي المروة ؟ قالوا بنو رفاعة من جهينة ، فقال : قد قطعتها لبني رفاعة فاقتسموها ، وذلك يؤيد أن الصحيح هو الدومة بالدال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع معجم البلدان 2 : 104 ووفاء الوفا 3 : 967 . ( 2 ) راجع وفاء الوفا 2 : 183 وفي ط 3 : 1031 قال الظبية : موضع بديار جهينة . . . وينبع وغيقة بساحل البحر وماء بنجد ، وكذا في معجم البلدان ، وراجع السنن الكبرى 6 : 149 .