القرى . . وقيل : بين ذي خشب ووادي القرى ، قلت : كونها بين ذي خشب ووادي
القرى المشهور هو المعروف . . . وذكر الأسدي ما يقتضي أن ذا المروة بعد وادي
القرى بنحو ثلاث مراحل لجهة المدينة ، وروى ابن زبالة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل بذي
المروة وصلى بها الفجر . . . وفي رواية : أنه نزل بذي المروة فاجتمعت إليه جهينة من
السهل والجبل يشكون إليه نزول الناس بهم ، وقهر الناس لهم عند المياه ، فدعا
أقواما فأقطعهم ، وأشهد بعضهم على بعض بأني قد أقطعتهم ، وأمرت أن لا يضاموا
ودعوت لكم وأمرني حبيبي جبرئيل أن أعدكم حلفاء ، وسبق في آخر مساجد
تبوك ذكر إقطاعها لبني رفاعة من جهينة ( انتهى ملخصا وراجع معجم البلدان
5 : 116 ) .
كان عوسجة ينزل بها ، والظاهر من ترجمته أن عوسجة كان له منزلان :
أحدهما في أصل المروة الشرقي ، والثاني " الرومة " بالراء المهملة كما في أسد الغابة أو
الدومة بالدال المهملة كما في الإصابة ، والرومة بضم الراء وسكون الواو أرض
بالمدينة بين الجرف وزغابة نزلها المشركون عام الخندق ، وبها بئر رومة ( 1 ) .
والدومة هي الشجر الضخام ، وفي الحديث : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى تحت الدومة التي في
حائط عبيد الله بن مروان بذي خشب ، فهنالك يجتمعون وفي سنن أبي داود : أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل في موضع المسجد تحت دومة ، فأقام هناك ، ثم خرج إلى تبوك ، وأن
جهينة لحقوه بالرحبة ، فقال لهم : من أهل ذي المروة ؟ قالوا بنو رفاعة من جهينة ،
فقال : قد قطعتها لبني رفاعة فاقتسموها ، وذلك يؤيد أن الصحيح هو الدومة
بالدال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع معجم البلدان 2 : 104 ووفاء الوفا 3 : 967 .
( 2 ) راجع وفاء الوفا 2 : 183 وفي ط 3 : 1031 قال الظبية : موضع بديار جهينة . . . وينبع وغيقة بساحل
البحر وماء بنجد ، وكذا في معجم البلدان ، وراجع السنن الكبرى 6 : 149 .