وزاد ابن حجر في الإصابة : ويقال : البكائي ذكره المدائني في كتاب رسل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . قال : ورواه الباوردي وابن مندة ( 1 ) والفريعي بضم الفاء وفتح
الراء وسكون الياء وبعدها عين مهملة هذه النسبة إلى فريع ، وهو بطن من عبد
القيس ، وهو ثعلبة بن معاوية بن ثعلبة . . . بن لكيز بن عبد القيس ( راجع اللباب
2 : 429 ) .
" أخفرتك " من خفر الرجل أي : أجاره خفره وخفر به وعليه خفرا أجاره
ومنعه وحماه وأمنه ، وفي النهاية والقاموس والأقرب نقض عهده وغدره ، والهمزة
للإزالة أي : أزال خفارته كأشكيته إذا أزلت شكوه ، وأخفر فلانا بعث معه خفيرا .
وفي أسد الغابة " أحضرتك الزج " والظاهر أنه تصحيف للتشابه بين الضاد والفاء
في الكتابة .
" الرحيح " كما في الطبقات بالمهملات لم أعثر عليها ، و " الزج " كما في أسد
الغابة بالزاء المعجمة المضمومة والجيم المشددة ، أقطعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعداء بن
خالد كما تقدم .
والمراد من " أخفرتك " ليس إزالة الخفر ونقض العهد والذمام ، لأن المقام
يناسب العكس ، فالمعنى هنا أخفر بمعنى خفر ، أي : أجرت لك الرحيح أو الزج
كناية عن حفظها له ، وأنه لا يتعرض لها أحد ولا يخاصمه فيها أحد ، ومن خاصمه
في ذلك فخصمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه أجارها وأمنها وحماها له هذا ما استفدناه من
كلام اللغويين .
وهنا كلام للدكتور جواد علي في المفصل 5 : 288 قال : " ومن الدرجات
المهمة من الوجهة العسكرية والإدارية : الخفارة بمعنى الحراسة والمراقبة ، والخفير
هو المجير والحارس والحامي والأمان ، وكان ملوك الحيرة قد عينوا الخفراء على
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 : 318 والإصابة 2 : 53 ولم يذكر أنه أرسل إلى أي بلد أو إلى أي قبيلة .