تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وزاد ابن حجر في الإصابة : ويقال : البكائي ذكره المدائني في كتاب رسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . قال : ورواه الباوردي وابن مندة ( 1 ) والفريعي بضم الفاء وفتح الراء وسكون الياء وبعدها عين مهملة هذه النسبة إلى فريع ، وهو بطن من عبد القيس ، وهو ثعلبة بن معاوية بن ثعلبة . . . بن لكيز بن عبد القيس ( راجع اللباب 2 : 429 ) . " أخفرتك " من خفر الرجل أي : أجاره خفره وخفر به وعليه خفرا أجاره ومنعه وحماه وأمنه ، وفي النهاية والقاموس والأقرب نقض عهده وغدره ، والهمزة للإزالة أي : أزال خفارته كأشكيته إذا أزلت شكوه ، وأخفر فلانا بعث معه خفيرا . وفي أسد الغابة " أحضرتك الزج " والظاهر أنه تصحيف للتشابه بين الضاد والفاء في الكتابة . " الرحيح " كما في الطبقات بالمهملات لم أعثر عليها ، و " الزج " كما في أسد الغابة بالزاء المعجمة المضمومة والجيم المشددة ، أقطعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعداء بن خالد كما تقدم . والمراد من " أخفرتك " ليس إزالة الخفر ونقض العهد والذمام ، لأن المقام يناسب العكس ، فالمعنى هنا أخفر بمعنى خفر ، أي : أجرت لك الرحيح أو الزج كناية عن حفظها له ، وأنه لا يتعرض لها أحد ولا يخاصمه فيها أحد ، ومن خاصمه في ذلك فخصمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه أجارها وأمنها وحماها له هذا ما استفدناه من كلام اللغويين . وهنا كلام للدكتور جواد علي في المفصل 5 : 288 قال : " ومن الدرجات المهمة من الوجهة العسكرية والإدارية : الخفارة بمعنى الحراسة والمراقبة ، والخفير هو المجير والحارس والحامي والأمان ، وكان ملوك الحيرة قد عينوا الخفراء على
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 : 318 والإصابة 2 : 53 ولم يذكر أنه أرسل إلى أي بلد أو إلى أي قبيلة .