تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وسخهم وقال ابن الأثير : هو ما يفعله المحرم إذا أحل من أخذ شعر وتقليم ظفر ، فتفسيره بالسيئة إما أريد منه ما يقع منه حال إحرامه يعني أن إزالة الشعر ونحوه للمحرم سيئة ، أو أريد منه التوسع في معنى التفث أي : ما يلزم إزالته أي : يزيلوا بعد الاحرام كل وسخ ظاهري أو معنوي يسئ الانسان . " الرفث " محركة الجماع ( القاموس ) وفي النهاية : قال الزهري : الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ، والمراد : الرفث في حال الاحرام ، وقال الراغب : الرفث كلام متضمن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع ودواعيه ، وجعل كناية عن الجماع في قوله تعالى : * ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) * البقرة : 187 . قال الطبرسي في تفسير الآية : " الرفث في اللغة الافحاش في النطق قال العجاج : عن اللغا ورفث التكلم ، وقيل الرفث بالفرج الجماع وباللسان المواعدة للجماع وبالعين الغمز للجماع . . . ثم كنى بالرفث عن الجماع ههنا عند أصحابنا وهو قول ابن مسعود وقتادة ، وقيل : هو مواعدة الجماع والتعريض للنساء به " ( 1 ) . أقول : طال البحث حول الكلمتين في التفسير ( البقرة : 187 والحج : 29 ) وفي الفقه كتاب الحج في تروك الاحرام والكفارات فراجع . فسر ( صلى الله عليه وآله ) الرفث بالفسوق مع أنهما جعلا في الآية قسمين حيث قال سبحانه : * ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) * البقرة : 197 لأن المراد من الفسوق هنا الفجور جئ به لتأكيد تحريم الرفث حال الاحرام والمراد منه في الآية على ما يستفاد منه من السنة الجدال والكذب ، ولتحقيق المطلب محل آخر . الظاهر أن وفود مهرة كان سنة تسع ( سنة الوفود ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 279 ط الاسلامية .