وسخهم وقال ابن الأثير : هو ما يفعله المحرم إذا أحل من أخذ شعر وتقليم ظفر ،
فتفسيره بالسيئة إما أريد منه ما يقع منه حال إحرامه يعني أن إزالة الشعر ونحوه
للمحرم سيئة ، أو أريد منه التوسع في معنى التفث أي : ما يلزم إزالته أي : يزيلوا بعد
الاحرام كل وسخ ظاهري أو معنوي يسئ الانسان .
" الرفث " محركة الجماع ( القاموس ) وفي النهاية : قال الزهري : الرفث كلمة
جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ، والمراد : الرفث في حال الاحرام ، وقال
الراغب : الرفث كلام متضمن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع ودواعيه ، وجعل
كناية عن الجماع في قوله تعالى : * ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) * البقرة :
187 .
قال الطبرسي في تفسير الآية : " الرفث في اللغة الافحاش في النطق قال
العجاج : عن اللغا ورفث التكلم ، وقيل الرفث بالفرج الجماع وباللسان المواعدة
للجماع وبالعين الغمز للجماع . . . ثم كنى بالرفث عن الجماع ههنا عند أصحابنا وهو
قول ابن مسعود وقتادة ، وقيل : هو مواعدة الجماع والتعريض للنساء به " ( 1 ) .
أقول : طال البحث حول الكلمتين في التفسير ( البقرة : 187 والحج : 29 ) وفي
الفقه كتاب الحج في تروك الاحرام والكفارات فراجع .
فسر ( صلى الله عليه وآله ) الرفث بالفسوق مع أنهما جعلا في الآية قسمين حيث قال
سبحانه : * ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) * البقرة : 197 لأن المراد من
الفسوق هنا الفجور جئ به لتأكيد تحريم الرفث حال الاحرام والمراد منه في الآية
على ما يستفاد منه من السنة الجدال والكذب ، ولتحقيق المطلب محل آخر .
الظاهر أن وفود مهرة كان سنة تسع ( سنة الوفود ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 279 ط الاسلامية .