وقد تكلم حفظه الله تعالى حول تأريخ تحرر سلمان : 20 - 26 فراجع .
ب - تنظر الخطيب في الكتاب قائلا : " في هذا الحديث نظر ، وذلك : أن أول
مشاهد سلمان مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غزوة الخندق وكانت في السنة الخامسة من
الهجرة ، ولو كان يخلص سلمان من الرق في السنة الأولى من الهجرة لم يفته شئ من
المغازي مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
وأيضا فإن التأريخ بالهجرة لم يكن في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأول من أرخ بها
عمر بن الخطاب في خلافته " ( 1 ) .
وقد أورد عليه العلامة المرتضى بقوله :
أولا : قوله : إن أول مشاهد سلمان الخندق . وذلك ينافي ما ورد في الكتاب من
أنه قد كوتب في السنة الأولى للهجرة . .
هذا القول لا يصح وذلك لما يلي :
1 - أن من الممكن أن يتحرر في أول سني الهجرة ثم لا يشهد أيا من المشاهد
لعذر ما قد يصل إلينا وقد لا يصل .
2 - أن مكاتبته في السنة الأولى لا تستلزم حصول الحرية فيها مباشرة ، إذ
قد يتأخر في تأدية مال الكتابة فتتأخر حريته ، وإن كنا قد ذكرنا آنفا أن سلمان لم
يكن كذلك بدليل نفس ما ورد في ذلك الكتاب الآنف الذكر وأدلة أخرى ، ولكننا
نريد أن نقول للخطيب : أن ما ذكرته ليس ظاهر اللزوم في نفسه ولا يصح النقض به
مجردا عن أي مثبتات أخرى كما يريد هو أن يدعيه .
3 - أن البعض قد ذكر : أن سلمان شهد بدرا واحدا أيضا ( الاستيعاب 2 : 58
هامش
( 1 ) تأريخ بغداد 1 : 170 وراجع سلمان الفارسي : 26 .