تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أقول : نظره في ذلك إلى رواية أخرجها في البحار 22 : 358 عن كمال الدين في إسلام سلمان وفيها " فأقبلوا حتى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم ، فلما دخلوا إذا فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وأبو ذر والمقداد وعقيل بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة . . . " ( وراجع إكمال الدين 1 : 164 و 165 وروضة الواعظين : 226 - 278 ) . ومما يوهن التمسك بها ذكر عقيل بن أبي طالب وهو كان بمكة وأخرج كرها إلى بدر وأسر وفداه عمه العباس ، وإسلام سلمان كان حين قدوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، فكيف يجمع بين عقيل والنبي ( صلى الله عليه وآله ) في حائط من حيطان المدينة قبل إسلام سلمان رحمه الله تعالى ؟ ! وتوصيف أبي بكر بالصديق يخالف المرسوم في كتب صدر الاسلام مع التأمل التام في صحة اللقب كما لا يخفى على من راجع السيرة والتأريخ والحديث والتفسير ، وأمعن النظر فيها ، لأن الصديق هو لقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ( 1 ) ، وإن كان دأب أنصار الخليفة أن ينحتوا له ما لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الفضائل والمناقب والألقاب . وقال العلامة المرتضى : وقد تحدثنا في كتابنا " الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) 2 : 263 - 268 : أن تلقيبه بهذا اللقب لا يصح لا في الاسراء والمعراج ، ولا في أول البعثة ، ولا في قضية الغار حسب اختلاف الدعاوي . . . وذكرنا هناك : أن
هامش
( 1 ) ورد في الحديث عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) : ان الصديقين ثلاثة : حبيب النجار وهو مؤمن آل ياسين ، وحزقيل وهو مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب ، راجع ملحقات إحقاق الحق لآية الله المرعشي 5 : 597 عن مصادر جمة عن ابن أبي ليلى وابن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري وداود بن بلال وأبي أيوب الأنصاري راجع 5 : 597 و 17 : 332 و 3 : 243 و 21 : 591 و 15 : 295 فإنها مشحونة بالمصادر الكثيرة من كتب العامة . وراجع البحار 38 : 111 و 204 و 208 و 209 و 212 - 288 وغاية المرام / الباب 165 و 166 ونهج الحق : 186 ودلائل الصدق 2 : 127 والغدير 2 : 312 - 314 .
مكاتيب الرسول — صفحة 404 | علي الأحمدي الميانجي