والقاري ودحلان وابن قتيبة .
" ويرعون عفاءها " كذا في الفائق والشفاء وشرحيه وصبح الأعشى 6 في
رواية وفي صبح الأعشى 2 و 6 على رواية والشفاء والنسيم والزرقاني بروايتيه
وابن هشام " عافيها " وفي المواهب " عفاها " وكذا في العقد وفي النهاية " عافها "
وقال ابن الأثير : وفيه " أنه أقطع من أرض ما كان عفاء " أي : ما ليس فيه لأحد أثر
. . . أو ما ليس لأحد فيه ملك . . . ومنه الحديث " ويرعون عفاءها " وقال
الزمخشري : " العفاء الأرض التي ليس فيها ملك لأحد ، وأصح منه معنى أن يراد به
الكلاء سمي بالعفاء الذي هو المطر كما يسمى بالسماء قال :
وأضحت سماء الله نزرا عفاؤها * فلا هي تعفينا ولا تتغيم
ولو روي بالكسر على أن يستعار اسم الشعر للنبات كان وجها قويا ألا
ترى إلى قولهم روضة شعراء كثيرة النبت وأرض كثير الشعار . . . ( 1 ) .
تم إلى هنا بيان ما كان لهم من الشروط ثم أخذ ( صلى الله عليه وآله ) في ذكر ما كان عليهم من
الحقوق فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
" لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق والأمانة " كذا في أكثر المصادر
وفي سيرة ابن هشام والنهاية والنسيم في إحدى روايتيه وصبح الأعشى 6 في
روايتيه سقطت هذه الجملة .
" من دفئهم " دف ء - بكسر الدال المهملة وسكون الفاء وآخرها الهمزة - :
نتاج الإبل وما ينتفع به منها سماها دفئا لأنه يتخذ من أصوافها وأوبارها ما يستدفأ
به قال ابن الأثير : وفيه : لنا من دفئهم وصرامهم أي : من إبلهم وغنمهم ، الدف ء
هامش
( 1 ) راجع الفائق 3 : 435 وصبح الأعشى 6 : 361 والنسيم 1 : 392 وشرح القاري 1 : 392 ودحلان 3 : 91
واللسان في " عفا " .