" الوهاط " بكسر الواو وبطاء مهملة قال ابن الأثير : وفي حديث ذي المشعار
" على أن لهم وهاطها وغرازها " الوهاط المواضع المطمئنة واحدها وهط ( وراجع
دحلان والفائق والنسيم وشرح القاري ) .
" غراز " بفتح العين المهملة ثم زائين معجمتين مخففتين قال ابن الأثير : وفي
كتابه ( صلى الله عليه وسلم ) لوفد همدان " على أن لهم غرازها " الغراز ما صلب من الأرض واشتد
وخشن ، وإنما يكون في أطرافها ، وزاد دحلان : مما لا ملك لأحد فيه ، فكأنه كناية
عن الموات ، فصلابته من أجل أنه لم يعمر بالزرع والسقي وهذا خلاف ما فهمه ابن
الأثير حيث قيد إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : " وإنما يكون في أطرافها " ( وراجع الفائق
وصبح الأعشى 6 والنسيم وشرح القاري ) .
فهذه الأراضي لهم ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وإلا فتؤخذ عنهم ،
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أقاموا . . . كناية عن إسلامهم أي : هذه الأراضي لهم ما داموا مسلمين
كقوله تعالى حكاية عن الكفار : * ( لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ) * ( 1 ) .
" يأكلون علافها ويرعون عفاءها " ، " علافها " بكسر العين المهملة وتخفيف
اللام والفاء جمع علف ، وهو ما تأكله الماشية ، فيه إيجاز حذف أي : تأكل ماشيتهم
علافها ، أو يكون يأكلون كناية عن التملك كقوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل ) * ( 2 ) هذا وفي المواهب اللدنية وشرح الزرقاني " علاقها " بالقاف ولم يفسرها
وهذا خلاف جميع النسخ وخلاف ما صرح به الشراح كالفائق والنهاية والنسيم
هامش
( 1 ) المدثر : 43 .
( 2 ) وفي نسيم الرياض 1 : 392 بعد تفسير " تأكلون علافها " بما تقدم من الاحتمالين قال : ولعل للعلاف
معنى غير هذا في لغة أهل اليمن ، والشراح لم ينبهوا على هذا وفي هامش سيرة ابن هشام : العلاف ثمر
الطلح وفي القاموس : والعلف . . . كالضرب الشرب الكثير وإطعام الدابة كالإعلاف ، وبالكسر الكثير
الأكل . . . شجرة يمانية ورقه كالعنب يكبس ويجفف ويطبخ به اللحم عوضا عن الخل وبضم جمع
العلوفة وهي تأكله الدابة ( وراجع اللسان أيضا ) فعلى هذا يكون قوله : " يأكلون " على حقيقته .