الحلبي وغيره بالفاء وضبطه التجاني بالعين المهملة بدل الفاء ، وذكره الشمني أيضا
وفسروه بالناقة التي يصيبها كسر أو مرض . . . وفي الغريبين : الفارض بالفاء وقيل :
بالعين التي أصابها كسر أو مرض . . . وفي دحلان : الفارض بالفاء والضاد : المريضة .
أقول : الفارض بمعنى العيوب أو المريض لم أجده ، والذي يذكره اللغويون من
المعنى المناسب هو المسن أو العظيمة السمينة ، وقد اتفق المفسرون في قوله تعالى :
* ( لا فارض ولا بكر ) * ( 1 ) بالمعنى الأول أي : لا مسنة ولا فتية ، وحينئذ يبقى
الإشكال بلزوم التكرار على بعض تفاسير الفريضة فتأمل .
" والفريش " بفتح الفاء وكسر الراء بعدها الياء ثم الشين وهي من الإبل التي
وضعت حديثا كالنفساء من نبات آدم ( راجع الفائق والمواهب شرح الزرقاني
والنسيم وشرح القاري ودحلان ) أي : لا نأخذ المريض ( العارض ) ولا ذات الدر
( الفريش ) لأن الأول فيه ضرر لبيت المال ، والثاني ضرر لصاحب المال . وفي
النسيم : وحكي أنه ما لا يطيق حمل الأثقال من الإبل لصغره وفي النهاية : وفي
حديث طهفة " لكم العارض والفريش " هي الناقة الحديثة الوضع كالنفساء من
النساء وقيل : الفريش من النبات ما انبسط على وجه الأرض ولم يقم على ساق ،
ويقال فرس فريش إذا حمل عليها صاحبها بعد النتاج بسبع ، واختار هذين
الاحتمالين في صبح الأعشى 6 وفي اللسان أيضا ذكر ما تقدم من المعاني .
" وذو العنان الركوب " العنان بكسر العين المهملة سير اللجام والركوب بفتح
الراء أي : الفرس الذلول أي : لا تؤخذ الزكاة من الفرس المعد للركوب ، والركوب
حكمة للحكم لا علة كما توهمه بعض إلا أن يكون مسوقا لبيان الحكم الاستحبابي
أي : يستحب إذا كان للتجارة ( راجع النسيم وشرح الزرقاني وصبح الأعشى
وشرح القاري ) قال ابن الأثير : وفي حديث طهفة " وذو العنان الركوب " يريد
هامش
( 1 ) البقرة : 68 .