تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الحلبي وغيره بالفاء وضبطه التجاني بالعين المهملة بدل الفاء ، وذكره الشمني أيضا وفسروه بالناقة التي يصيبها كسر أو مرض . . . وفي الغريبين : الفارض بالفاء وقيل : بالعين التي أصابها كسر أو مرض . . . وفي دحلان : الفارض بالفاء والضاد : المريضة . أقول : الفارض بمعنى العيوب أو المريض لم أجده ، والذي يذكره اللغويون من المعنى المناسب هو المسن أو العظيمة السمينة ، وقد اتفق المفسرون في قوله تعالى : * ( لا فارض ولا بكر ) * ( 1 ) بالمعنى الأول أي : لا مسنة ولا فتية ، وحينئذ يبقى الإشكال بلزوم التكرار على بعض تفاسير الفريضة فتأمل . " والفريش " بفتح الفاء وكسر الراء بعدها الياء ثم الشين وهي من الإبل التي وضعت حديثا كالنفساء من نبات آدم ( راجع الفائق والمواهب شرح الزرقاني والنسيم وشرح القاري ودحلان ) أي : لا نأخذ المريض ( العارض ) ولا ذات الدر ( الفريش ) لأن الأول فيه ضرر لبيت المال ، والثاني ضرر لصاحب المال . وفي النسيم : وحكي أنه ما لا يطيق حمل الأثقال من الإبل لصغره وفي النهاية : وفي حديث طهفة " لكم العارض والفريش " هي الناقة الحديثة الوضع كالنفساء من النساء وقيل : الفريش من النبات ما انبسط على وجه الأرض ولم يقم على ساق ، ويقال فرس فريش إذا حمل عليها صاحبها بعد النتاج بسبع ، واختار هذين الاحتمالين في صبح الأعشى 6 وفي اللسان أيضا ذكر ما تقدم من المعاني . " وذو العنان الركوب " العنان بكسر العين المهملة سير اللجام والركوب بفتح الراء أي : الفرس الذلول أي : لا تؤخذ الزكاة من الفرس المعد للركوب ، والركوب حكمة للحكم لا علة كما توهمه بعض إلا أن يكون مسوقا لبيان الحكم الاستحبابي أي : يستحب إذا كان للتجارة ( راجع النسيم وشرح الزرقاني وصبح الأعشى وشرح القاري ) قال ابن الأثير : وفي حديث طهفة " وذو العنان الركوب " يريد
هامش
( 1 ) البقرة : 68 .
مكاتيب الرسول — صفحة 366 | علي الأحمدي الميانجي