أهل اللغة ، والمراد الأخير أي : كتب في العهد وما شرط عليهم في الزكاة لهم فيما
يؤخذ منهم من الوظائف المرتبة عليهم " الفريضة " أي : ما فرض عليهم ففريضته
بمعنى مفروضة ، فإن كانت الفريضة بمعنى الهرمة المسنة كالفارض تفرضها سنها أي :
قطعها له أو لانقطاعها عن العمل والانتفاع بها فهي غير مرادة هنا ، لأنه روى
عليكم في الوظيفة : أي : في كل نصاب ما فرض فيه وهذه الرواية مفسرة للمراد
به ( 1 ) .
" ولكم الفارض والفريش وذو العنان الركوب والغلو الضبيس " كذا في العقد
الفريد وصبح الأعشى 6 والمواهب اللدنية وكنز العمال والشفاء وشرحيه
ورسالات نبوية ودحلان ، وفي تأريخ المدينة " ولكن العارض والفريس وذو العنان
الركوب والفلو الضبيس " وكذا في الفائق وصبح الأعشى 2 .
" الفارض " قال القاري : بالفاء في أكثر النسخ ، وقد سبق أنه المسنة من الإبل
أو البقر وروي بالعين المهملة وهو الأظهر لئلا يتكرر فتدبر . أي : ولكم المريضة التي
عرض لها آفة من قولهم بنو فلان أكالون للعوارض تعييرا لهم ، أي لا يأكلون إلا ما
عرض له عرض حذر موته ، والمعنى : أنها لا تؤخذ منكم في الزكاة فهي لكم
( وراجع النسيم فإنه نقل الأقوال والروايات ) .
فسره ابن الأثير في " عرض " وقال : وفيه " لكم في الوظيفة الفريضة ولكم
العارض " المريضة وقيل هي التي أصابها كسر ثم ساق الكلام كما قال القاري وقال
في " فرض " : ومنه الحديث الآخر : " لكم الفارض والفريض " الفريض والفارض
المسن فكأنه اختار في كتاب طهفة رواية " العارض " بالعين ( وكذا في اللسان
والفائق راجع مادة " عرض " و " فرض " ) وفي شرح الزرقاني للمواهب : والفارض
بالفاء والضاد المعجمة المريضة فهي لكم لا نأخذها في الزكاة هكذا ضبطه البرهان
هامش
( 1 ) راجع نسيم الرياض 1 : 398 .