وراجع أيضا شرح الزرقاني وصبح الأعشى في ذيل الكتاب المتقدم والفائق في
" أبو " ) .
وفي قسم من المصادر أن هذا الكتاب جزء من الكتاب المتقدم .
مضى في سالف الكتاب أنه ( صلى الله عليه وآله ) جعل لملوك اليمن وأقيالهم استقلالهم في
حفظ شؤونهم الداخلية فرؤساؤهم يجبون صدقاتهم ويوصلونها إلى عمال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن طلب وائل أكثر من ذلك بأن تكون له الرئاسة على سائر أقيال
حضرموت ، ويكون سيدهم والوالي عليهم هذا .
ولكن بقي وائل بن حجر إلى أن ابتلاه الله بحجر بن عدي وأصحابه من شيعة
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعليهم ، فاختار الدنيا على
الآخرة حيث صار من أذناب معاوية بن أبي سفيان لعنه الله تعالى فحمل حجرا إلى
معاوية بأمر زياد بن أبيه ، فاشترك في دمائهم ( اللهم إني أعوذ بك من مضلات
الفتن ) ولعمري هذا أمر سود تأريخ وائل ، حيث أعان ظالما طاغوتا كمعاوية وزياد
على مظلوم تقي ورع كحجر وأصحابه ، بعد أن أدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) وشمله ألطافه ( راجع
أسد الغابة 1 : 386 والاستيعاب هامش الإصابة 1 : 356 والطبري 5 : 253 - 285
والكامل 3 : 472 وما بعدها ) .
80 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لوائل بن حجر الحضرمي :
" هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حجر قيل حضرموت ، وذلك أنك
أسلمت ، وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون ، وأنه يؤخذ منك من كل
عشرة واحد ، ينظر في ذلك ذوا عدل ، وجعلت لك أن لا تظلم فيها ما قام الدين ،
والنبي والمؤمنون أنصار " .
مكاتيب الرسول — صفحة 359
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٥٩