وفي الإصابة ورسالات نبوية ومجمع الزوائد 9 " بسم الله الرحمن الرحيم من
محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبي أمية " .
أقول : قد مضى في الأب في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لأهل مقنا وبني جنبة [ حبيبة ]
وقد تعرض للبحث حوله الزمخشري وابن الأثير واللسان في " أبو " فراجعها
وراجع نسيم الرياض وشرح القاري أيضا .
" إن وائلا يستسعى ويترفل على الأقوال " كذا في المعجم والفائق وتاج
العروس والنهاية واللسان ، وفي نسيم الرياض وشرح القاري " على الأقيال " وكذا
في الإصابة ورسالات نبوية ومجمع الزوائد ، وقد مر الكلام في معنى القيل والأقوال
والأقيال .
" يستسعى " قال ابن الأثير : وفي حديث وائل بن حجر : " إن وائلا يستسعى ،
ويترفل على الأقوال " أي يستعمل على الصدقات ، ويتولى استخراجها من
أربابها ، وبه سمي عامل الزكاة الساعي ( وراجع اللسان في " سعى " والفائق في
" أبو " ) .
" يترفل " قال ابن الأثير : وفي حديث وائل بن حجر " يسعى يترفل على
الأقوال " أي : يتسود ويترأس استعارة من ترفيل الثوب وهو إسباغه وإسباله
( وراجع اللسان في هذه المادة ) قال الخفاجي : يترفل بالراء المهملة والفاء واللام ،
والترفل أصله تطويل الرواء والثوب ومثله يكون فخرا وعظمة فاستعير أو جعل
كناية ، وهذا أظهر لجعله رئيسا عليهم محكما فيهم وفي أخذ صدقاتهم ، لأن الترفل
للتعظيم ، والرئيس والحاكم أعظم ، فجعل هذا عبارة عن أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعله واليا
على أمورهم وقبض صدقاتهم ( وراجع شرح القاري وفي تاج العروس في مادة
رفل حيث قال : ومن المجاز الترفيل التسويد والتأمير والتحكيم . . . ومنه حديث
وائل بن حجر " ويترفل على الأقوال حيث كانوا من أهل حضرموت "
مكاتيب الرسول — صفحة 358
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٥٨