بها ( وراجع اللسان ) وذلك إظهارا لشعائر الدين ، وإبلاغا لأحكام الله تعالى ، وقال
الخفاجي في نسيم الرياض : ولو قيل : إن المراد هنا : أن الحرام بين والحلال بين لم
يحتج إلى التقييد ( بما إذا خاف الرياء ) ويؤيده أنه روي هذا : " لا عمه " بفتح العين
المهملة والميم المخففة والهاء أي : لا حيرة ولا تردد فيها ، وروي " لا غمد " بكسر
الغين المعجمة وسكون الميم والدال المهملة ومعناها : لا ستر ولا خفاء كتغمدنا الله
برحمته أي : سترنا بها ( وراجع شرح الزرقاني أيضا ) وهذا يقتضي أن إظهار
الفرائض أكمل فينبغي إظهار أداء الزكاة دون إخفائها فقوله تعالى : * ( إن تبدوا
الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) * ( 1 ) محمول على
صدقة التطوع ، فإن الأفضل إخفاؤها وقيل : إنه يشمل الزكاة ، وقد يستحب
إخفاؤها إذا خاف الرياء وقيل : إنه يختلف باختلاف الأحوال ( راجع النسيم وشرح
القاري وشرح الزرقاني ) .
أقول : كما أن الصلوات الواجبات يستحب أن تكون في المساجد مع الجماعة
حتى ورد في الحديث أن من لا يحضر الجماعة فكيف يقال : إنه يصلي ، بل ورد في
تفسير العدالة أنها تعلم وتكشف بحضور الجماعة ، فكذلك أداء الزكاة بل كل
الفرائض كما وردت بذلك أحاديث عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، راجع جامع أحاديث
الشيعة 8 : 266 وما بعدها .
قال ابن الأثير : " وفي كتابه لوائل بن حجر : " لكل عشرة من السرايا ما
يحمل القراب من التمر " هو شبه الجراب يطرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطه وقد
يطرح فيه الزاد من تمر وغيره قال الخطابي : الرواية بالباء هكذا ، ولا موضع لها
ههنا ، واراه القراف جمع قرف وهي أوعية من جلود يحمل فيها الزاد للسفر
و " يترفل " سوف يوافيك شرحه فانتظر .
هامش
( 1 ) البقرة : 271 .