في كتابه لوائل بن حجر " في التيعة شاة لا مقورة الألياط ولا ضناك " الضناك
بالكسر : المكتنز اللحم ، ويقال للذكر والأنثى بغير هاء ، أي : لا تؤخذ المفرطة في
السمن بل تؤخذ متوسطة الحال فلا يؤخذ خيار المال ولا أدونه بل يؤخذ الوسط
( وراجع اللسان في " ضنك " ودحلان والنسيم وشرح القاري وصبح الأعشى
والفائق 1 : 17 ) .
" وانطوا الثبجة " بهمزة القطع بعدها النون ثم الطاء المهملة هي لغة أهل اليمن
في أعطوا قال في النسيم : انطاء بمعنى إعطاء لغة لأهل اليمن أو لبني سعد وروي في
الدعاء : " لا مانع لما انطيت " وقرئ شاذا : " أنطيناك " ( وراجع النهاية في " نطا " ) .
" الثبجة " بالثاء المثلثة بعدها الباء الموحدة التحتانية ثم الجيم محركة أي
المتوسطة بين الخيار والرذال قال في النهاية : ومنه كتابه لوائل : " وانطوا الثبجة " أي
أعطوا الوسط في الصدقة لا من خيار المال ولا من رذالته ، وألحقها تاء التأنيث
لانتقالها من الاسمية إلى الوصفية ، وقال في النسيم بعد تفسيرها بالوسط بين الخيار
والرذال : قال البرهان وفي بعض النسخ بكسر الباء وتشديد الجيم ، وفيه نظر وقال
التلمساني رحمه الله تعالى : وروى الشبجة بالشين والجيم من شبج سار بشدة وأراد
إعطاء القوي للضعيف فتأمله ، وراجع الفائق 1 : 18 .
" وفي السيوب الخمس " مر تفسيره آنفا .
" ومن زنى مم بكر فاصقعوه مائة واستوفضوه عاما ، ومن زنى مم ثيب
فضرجوه بالأضاميم " كذا في الشفاء وشرحيه والفائق والنهاية وصبح الأعشى 6
والمواهب اللدنية شرح الزرقاني 4 ورسالات نبوية ، وفي دحلان : " ومن زنى مع
بكر فاصفعوه مائة واستوفضوه عاما ، ومن زنى مع ثيب فضرجوه بالأضاميم " .
" مم بكر " لغة أهل اليمن يبدلون لام التعريف ميما لأن أصله من البكر ،
مكاتيب الرسول — صفحة 353
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٥٣