وحذفت همزة الوصل في الرسم تخفيفا ، فلذلك اتصلت النون بالميم لفظا وخطا ،
فأدغمت بعد قلب اللام ميما ، قال ابن الأثير : في كتابه لوائل بن حجر " من زنى مم
بكر ومن زنى مم ثيب " أي : من بكر ومن ثيب فقلب النون ميما أما مع بكر فلأن
النون إذا سكنت قبل الباء فإنها تقلب ميما في النطق نحو عنبر وشنباء ، وأما مع غير
الباء فإنها لغة يمانية كما يبدلون الميم من لام التعريف ( راجع الفائق 1 : 18
ودحلان ) .
قال الزمخشري : والبكر والثيب يطلقان على الرجل والمرأة ( وراجع شرح
الزرقاني ) .
" فاصقعوه " من صقع بالصاد المهملة والقاف ثم العين المهملة وهو الضرب
وقيل : على رأسه ، وقيل : هو الضرب بالراحة على مقدم الرأس قال في النهاية : فيه :
" ومن زنى مم بكر فاصقعوه مائة " أي : اضربوه ( راجع الفائق 1 : 18 واللسان
وشرح الزرقاني قال : فاصقعوه بهمزة وصل وإسكان الصاد المهملة وفتح القاف
وضم العين المهملة أي اضربوه ويقال بالسين أيضا . . ونقل التلمساني أن بعض
الشراح ضبطه بالفاء بدل القاف يقال : صفعت فلانا أصفعه إذا ضربت قفاه ، وراجع
صبح الأعشى 6 : 360 ونسيم الرياض 1 : 403 وبهامشه شرح القاري 1 : 403
ودحلان ) .
" واستوفضوه " من وفض بالواو والفاء والضاد المعجمة بمعنى أنفوه ، قال ابن
الأثير : " وفي كتاب وائل بن حجر : " ومن زنى مم بكر فاصقعوه واستوفضوه عاما "
أي : اضربوه واطردوه وانفوه " من وفضت الإبل إذا تفرقت ( وراجع اللسان
وشرح المواهب للزرقاني ونسيم الرياض وشرح القاري والفائق وصبح الأعشى
ودحلان ) .
" فضرجوه " الضرج بالضاد المعجمة ثم الراء المهملة ثم الجيم : اللطخ بالدم
مكاتيب الرسول — صفحة 354
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٥٤