25 - وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده إلى عز وجل وإلى
محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
الشرح :
" وأنه من اعتبط الخ " قال ابن الأثير : وفيه : " من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود
به " أي : قتله بلا جناية كانت معه ولا جريرة توجب قتله ، فإن القاتل يقاد به
ويقتل ، وكل من مات بغير علة فقد اعتبط ( وراجع اللسان 7 : 348 ) .
" قتلا عن بينة " أي : قتلا ثابتا بالدلائل الواضحة ، فلا يقتل بالظنة والتهمة ،
لأن البينة هي الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة ، ويحتمل أن يكون المراد
هو البينة الشرعية وهي شهادة عدلين .
" قود به " القود - محركة - القصاص ، وقتل القاتل بدل القتيل .
وفي الأموال : بحذف " من بينة " وحذف " به " بعد قود .
" إلا أن يرضى ولي المقتول " وزاد في الأموال " بالعقل " أي : الدية فحينئذ
يتبدل القصاص بالدية .
ثم بين ( صلى الله عليه وآله ) وظيفة المسلمين بأجمعهم بأنهم يكونون عليه وأكد ذلك
بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ولا يحل لهم إلا قيام عليه " .
" أن ينصر محدثا " قال ابن الأثير : وفي حديث المدينة " من أحدث فيها
حدثا أو آوى محدثا " الحدث الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في
السنة ، والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول فمعنى المحدث
بالكسر : من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه ،
والفتح هو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الايواء فيه الرضا به والصبر عليه
مكاتيب الرسول — صفحة 33
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٣