19 : 110 و 111 و 167 ( 1 ) ( واللفظ للأول وما بين الهلالين فللثاني ) بإسنادهما عن
طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " قرأت في كتاب لعلي
( علي ) ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من
أهل يثرب أن كل غازية غزت بما ( معنا ) يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط
( ما ) بين المسلمين فإنه ( وإنه ) لا يجوز حرب إلا بإذن أهلها ( لا يجار حرمة إلا بإذن
أهلها ) وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار على الجار ( وحرمة
الجار ) كحرمة أمه وأبيه لا يسالم مؤمن دون مؤمن ( دون مؤمنين ) في قتال في سبيل
الله إلا على عدل وسواء .
قال العلامة المجلسي رحمه الله تعالى في مرآة العقول 3 : 372 وفي
ط 18 : 358 ( 2 ) : " قوله : غزت بما يعقب " لعل قوله : " بما " زيد من النساخ وفي
التهذيب : غزت معنا فقوله يعقب خبر ، وعلى ما في النسخ لعل قوله بالمعروف بدل
أو بيان لقوله " بما يعقب " وقوله : " فإنه " خبر أي : كل طائفة غازية بما يعزم أن
يعقب ويتبع بعضها بعضا فيه ، وهو المعروف والقسط بين المسلمين ، فإنه لا يجوز له
حرب إلا بإذن أهلها أي : أهل الغازية ، أو فليعلم هذا الحكم ، وقال في النهاية : وفيه
أن كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا " أي : يكون الغزو بينهم نوبا ، فإذا خرجت
طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها غيرها انتهى " .
قوله : " فإنه لا يجوز حرب " وفي بعض النسخ [ لا تجار حرمة ] كما في أكثر
نسخ التهذيب أي : لا ينبغي أن تجار حرمة كافر إلا بإذن أهل الغازية ، أي : لا يجير
أحد إلا بمصلحة سائر الجيش ، وفي بعضها " لا تحاز حزمة " أي : لا تجمع حزمة من
الحطب مبالغة في رعاية المصلحة ، ولعله تصحيف والله العالم .
هامش
( 1 ) وراجع جامع أحاديث الشيعة 13 : 157 .
( 2 ) نقلناه عما في الطبعة الأخيرة المصححة ، وراجع ملاذ الأخيار للعلامة المجلسي ( رحمه الله ) في شرح
التهذيب 9 : 372 .