تفسيره ، وفي شرح الزرقاني " العثرى " وكذا في دحلان ، والعثرى بفتح العين المهملة
والمثلثة وقيل : بإسكانها فسرها الجوهري بالزرع لا يسقيه إلا ماء المطر وغيره ( 1 )
وفي النهاية : وفي حديث الزكاة " ما كان بعلا أو عثريا ففيه العشر " هو من النخيل
الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة وقيل هو العذي ، وقيل هو ما
يسقى سيحا ، والأول أشهر .
الشطر : النصف والضمير راجع إلى العشر أي في العثرى الواجب نصف
العشر قال الزرقاني : " وهذا الواجب فيه العشر لا نصفه ، فتعين أن المراد بها هنا
نوع آخر لم يعرفه هؤلاء يسقى بنحو النضح لقوله : الواجب فيه شطره بقيمة الأمين
أي الخراص ، وفي لفظ " الأوسط " ( مكان الأمين ) أي العدل : بأن يخرج من كل
بقسطه فان عسر فالوسط ولا يخرج رديا عن جيد انتهى " .
أقول : لم نجد للعثرى والعذى معنى آخر يناسب هذا الحكم ، راجع سنن ابن
ماجة كتاب الزكاة الباب / 17 ( 1 : 581 ) وفي كتاب أمير المؤمنين إلى عثمان بن
حنيف : " والنباتات العذية أقوى وقورا وأبطأ خمودا " وراجع فتح الباري 3 : 276
وعمدة القاري 9 : 72 .
وفي أسد الغابة 1 : 357 : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله
لحارثة وحصن ابني قطن لأهل الموات من بني جناب من الماء الجاري العشر ومن
العثري نصف العشر في السنة في عمائر كلب " أخرجه أبو عمر وأبو موسى ،
والظاهر اتحاده مع ما مضى .
" فلا تزاد عليهم وظيفة ولا يفرق " قدر غير ما بين في نصب الزكاة ولا يفرق
الحق الواجب كأن يدفع المالك أجزاء من شياه لا تنقص جملتها عن مقدار
الواجب .
هامش
( 1 ) شرح الزرقاني 4 : 173 .