علي ( عليه السلام ) لما اختلف في معنى المولى والولي أحد على ما يتراءى من موارد استعماله في
الكتاب والسنة ، فعليك بمراجعة الكتب التي ألفها الفريقان في ذلك ، وقد أتى على
معانيه الشيخ العلامة الأميني رضوان الله عليه ، وليس هنا مورد ذكرها .
" وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة " وفي الأموال : " وأنه من
تبعنا من اليهود فإن له المعروف والأسوة . . . " أي : من أسلم منهم " فله النصر
والمعروف " والأسوة بالضم والكسر - القدوة والمواساة والمشاركة والمساهمة في
المعاش والرزق ، وأصلها الهمزة ، فقلبت واوا تخفيفا فقيل : مواساة ، والمعروف : اسم
جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والاحسان إلى الناس أي : أمر
معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه ، والمعروف النصرة وحسن الصحبة ( راجع
النهاية والراغب ) .
" غير مظلومين " أي : أنهم لا يظلمون ولا يتناصر عليهم أي : لا ينصر
المسلمون عدوهم ، ولا يعضدون أعداءهم ، والكلمة الجامعة " أن لهم ما للمسلمين
وعليهم ما عليهم " .
" وأن سلم المؤمنين " قال ابن الأثير : سلما يروى بكسر السين وفتحها ،
وهما نعتان في الصلح قال الخطابي : إنه السلم بفتح السين واللام يريد الاستسلام
والاذعان كقوله تعالى : * ( وألقوا إليكم السلم ) * أي : الانقياد - إلى أن قال - ومنه
كتابه ( صلى الله عليه وآله ) بين قريش والأنصار : " وإن سلم المؤمنين واحد لا يسالم مؤمن دون
مؤمن " أي : لا يصالح واحد دون أصحابه ، وإنما يقع الصلح بينهم وبين عدوهم
باجتماع ملأهم على ذلك ( وراجع اللسان ) .
" وإن كل غازية غزت معنا " روى الكليني في الكافي 1 : 336 وفي ط 5 : 31
والشيخ في التهذيب 2 : 47 وفي ط 6 : 140 والوسائل 11 : 96 و 8 : 487 والبحار
مكاتيب الرسول — صفحة 29
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٩