كانت قاعدة البحرين في الزمن المتقدم ، فخربها القرامطة عند استيلائهم على
البحرين ، وبنوا مدينة الأحساء ونزلوها وصارت قاعدة البحرين ، وهي مدينة
كثيرة المياه والنخل والفواكه ، وبينها وبين اليمامة نحو أربعة أيام ( راجع المفصل أيضا
1 : 174 واللباب 3 : 381 ومعجم البلدان 5 : 393 و 1 : 347 ) .
وكان بهجر سوق معروف في الجاهلية يسير إليه العرب بعد سوق دومة
الجندل في شهر ربيع الآخر يعشرهم المنذر بن ساوى ( نهاية الإرب : 435
والمفصل 4 : 211 ) .
وقد ذكروا في وجه التسمية وجوها ( راجع المفصل 4 : 212 ومعجم البلدان
5 : 393 ) .
وقد ذكر أهل الأخبار أن ملك هجر - ولم يشيروا إلى اسمه - كان قد سود
زهرة بن عبد الله بن قتادة بن الحوية وأوفده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، ولعلهم قصدوا بذلك
المرزبان " سيبخت " ( المفصل 4 : 212 ) .
كان على هجر من قبل الفرس المنذر بن ساوى من تميم وكان على هجر حين
أبلغ الرسول دعوته إليها رجل من الفرس اسمه سيبخت ، وقد مر كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إليه
وكتابه إليه ( صلى الله عليه وآله ) وجوابه ، ووفوده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ولا يخفى على من دقق النظر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شدد عليهم في هذا الكتاب
بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ولو جهدت حقي كله فيكم " ولم أعثر على ما استحقوا به هذه الغلظة
من النبي الكريم المتحنن على الانسان والرؤوف بالمؤمنين ، وقد مضى في الفصل
العاشر في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المنذر بن ساوى وإلى سيبخت الفارسي " شفعتك في
قومك . . وعفوت عن أهل الذنوب " فيظهر من هذه الكتب أنهم ارتكبوا جرائم
هامش
( 1 ) وراجع الإصابة 1 : 552 / 2821 والطبري 3 : 488 : الحوية بفتح الحاء المهملة وكسر الواو وتشديد
الياء .