تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كانت قاعدة البحرين في الزمن المتقدم ، فخربها القرامطة عند استيلائهم على البحرين ، وبنوا مدينة الأحساء ونزلوها وصارت قاعدة البحرين ، وهي مدينة كثيرة المياه والنخل والفواكه ، وبينها وبين اليمامة نحو أربعة أيام ( راجع المفصل أيضا 1 : 174 واللباب 3 : 381 ومعجم البلدان 5 : 393 و 1 : 347 ) . وكان بهجر سوق معروف في الجاهلية يسير إليه العرب بعد سوق دومة الجندل في شهر ربيع الآخر يعشرهم المنذر بن ساوى ( نهاية الإرب : 435 والمفصل 4 : 211 ) . وقد ذكروا في وجه التسمية وجوها ( راجع المفصل 4 : 212 ومعجم البلدان 5 : 393 ) . وقد ذكر أهل الأخبار أن ملك هجر - ولم يشيروا إلى اسمه - كان قد سود زهرة بن عبد الله بن قتادة بن الحوية وأوفده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، ولعلهم قصدوا بذلك المرزبان " سيبخت " ( المفصل 4 : 212 ) . كان على هجر من قبل الفرس المنذر بن ساوى من تميم وكان على هجر حين أبلغ الرسول دعوته إليها رجل من الفرس اسمه سيبخت ، وقد مر كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إليه وكتابه إليه ( صلى الله عليه وآله ) وجوابه ، ووفوده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ولا يخفى على من دقق النظر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شدد عليهم في هذا الكتاب بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ولو جهدت حقي كله فيكم " ولم أعثر على ما استحقوا به هذه الغلظة من النبي الكريم المتحنن على الانسان والرؤوف بالمؤمنين ، وقد مضى في الفصل العاشر في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المنذر بن ساوى وإلى سيبخت الفارسي " شفعتك في قومك . . وعفوت عن أهل الذنوب " فيظهر من هذه الكتب أنهم ارتكبوا جرائم
هامش
( 1 ) وراجع الإصابة 1 : 552 / 2821 والطبري 3 : 488 : الحوية بفتح الحاء المهملة وكسر الواو وتشديد الياء .
مكاتيب الرسول — صفحة 299 | علي الأحمدي الميانجي